النزاهة: مكافحة الفساد مسؤولية تضامنية تتطلب دعماً تشريعياً متواصلاً
أكَّد رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، محمد علي اللامي، اليوم الثلاثاء، أن مكافحة الفساد، مسؤولية تضامنية تتطلب دعماً تشريعياً متواصلاً.
وذكرت الهيئة في بيان تسلمه المربد ان "اللامي، أكد على أهميَّة الدور الرقابيّ والتشريعيّ لمجلس النوَّاب في دعم جهود مكافحة الفساد"، مُشيراً إلى أنَّ "المجلس يُمثّلُ ركناً أساسياً في منظومة الدولة ومن خلاله تتعزَّز أدوات الرقابة والإصلاح".
ونوَّه اللامي، خلال لقائه لجنة النزاهة النيابيَّة في مقر الهيئة، بأنّ "مكافحة الفساد لا يمكن أن تضطلع بها جهةٌ واحدةٌ، بل هي مسؤوليَّة وطنيَّة تضامنيَّة تبدأ من المواطن وتمتدُّ إلى جميع مُؤسَّسات الدولة، مبيناً أنَّ "نجاح جهود مكافحة الفساد يتطلَّب تعاوناً وثيقاً بين الهيئة والسلطة التشريعيَّة، وأنَّ قوَّة المُؤسَّسات الرقابيَّة تتعزَّز بالدعم التشريعيّ الذي يُقدّمه المجلس ولجانه المُختصَّة"، لافتاَ إلى أنَّ "الهيئة تعمل وفق القانون والأطر القانونيَّة النافذة في مُواجهة منظومة الفساد، مع الحرص على إنجاز الملفَّات التحقيقيَّة وإحالتها على القضاء مُدعمةً بالأدلة، بما يضمن تحقيق العدالة وصون الحقوق".
وأوضح رئيس الهيئة، أنَّنا "ماضون في تطوير أدواتنا الوقائيَّة والردعيَّة، مُشيراً إلى إصدار تعليمات آلية تسلُّم المعلومات والإخبارات ونشرها في جريدة الوقائع العراقيَّة، بما أسَّس آليَّة قانونيَّة مُوحَّدة للتعامل مع المعلومات الواردة إلى الهيئة في مُختلف المُحافظات"، مُعرّجاً على "أبرز منجزات الهيئة، التي تضمَّنها تقريرها السنويّ ونشاطاتها المنشورة للرأي العام، مُسلّطاً الضوء على تجربة الأكاديمية العراقيَّة لمُكافحة الفساد وبرامجها التدريبيَّة والدبلوم المهنيّ الذي استقطب اهتماماً من جهات خار ج العراق".
وأشار اللامي إلى أهميَّة "تحديث المنظومة القانونيَّة المتصدية للفساد لمُواكبة التطوُّر المُستمرّ في أساليب الفساد، مُؤكّداً "الحاجة إلى استكمال القوانين الداعمة لعمل الهيئة، وفي مُقدّمتها قانون حقّ الحصول على المعلومة، بعدِّه من المُتطلّبات الأساسيَّة لاتفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد"، مؤكداً "أهميَّة مشروع التحوُّل الرقمي والحوكمة الإلكترونيَّة بوصفهما من الأدوات الفاعلة في تعزيز الشفافية وتقليل فرص الفساد، مُبيّناً أنَّ الهيئة تتابع مدى التزام المُؤسَّسات الحكوميَّة بتنفيذ هذه المُتطلّبات".
وذكر اللاميُّ أنَّ "الهيئة تنتهج مبدأ التوازن بين مكافحة الفساد ودعم جهود الدولة في تنفيذ مشاريعها التنمويَّة والخدميَّة، مُوضحاً أنَّ "الإجراءات الرقابيَّة تستهدف حماية المال العام وتعزيز النزاهة دون إعاقة عجلة الإعمار أو تعطيل المشاريع التي تخدم المواطنين"، داعياً إلى "تحري الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بقضايا الفساد، وضبط الخطاب الإعلاميّ بما يسهم في تعزيز الثقة بالمُؤسَّسات ويراعي الضوابط القانونيَّة والمهنيَّة".
من جانبها، أكَّدت لجنة النزاهة النيابيَّة، أنَّ" المرحلة الحاليَّة تتطلَّب توحيد الجهود الوطنيَّة والتنسيق المباشر والعالي بين المُؤسَّسات المعنيَّة بمُكافحة الفساد، مُشيرةً إلى أنَّ "الهيئة تمثل ركناً أساسياً في هذا المسار وأن اللجنة تنظر إليها بوصفها شريكاً رئيساً في تحقيق أهداف الإصلاح".
وشددت اللجنة على "مُواصلة دعمها للهيئة والعمل معها على تعديل قانونها وتطوير التشريعات ذات الصلة بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية والتطورات المُتسارعة في مجال مكافحة الفساد"، لافتةً إلى أنَّها" ستكون سنداً داعماً للأجهزة الرقابيَّة في أداء مهامها الوطنيَّة".