المدارس الدولية في البصرة .. تجربة مجانية هي الأولى بالعالم لصناعة جيل بشخصية قيادية

تحقيقات
3 تموز 2023
المدارس الدولية في البصرة .. تجربة مجانية هي الأولى بالعالم لصناعة جيل بشخصية قيادية

أكدت الحكومة الحلية في البصرة، نجاح تجربة المدارس الدولية في المحافظة والتي تهدف إلى صناعة جيل قيادي ومقتدر بشخصيته وعلميته، مشيرة إلى أن أعداد تلك المدارس سترتفع من 40 إلى 50 مدرسة دولية العام الحالي، بينما كشفت عن سعي الحكومة الاتحادية لتطبيق المشروع على باقي المحافظات كونه يعد الأول على مستوى العالم لأنه يدرس الطلاب بالمجان بخلاف التجربة العالمية القائمة على المدارس الأهلية.

وقال نائب المحافظ محمد طاهر التميمي في لقاء خاص مع المربد، خلال استضافته ببرنامج المتابع، انه عندما طرح فكرة المشروع على المحافظ، كان هنالك تخوف من عدم نجاحه خصوصا وان بعض المدارس الأهلية تحاول عدم السير بالمدارس الدولية لأنها ستسبب الضرر لها، ورغم ذلك كان هنالك تبني له والمحافظ أبدى عدمه له، لذا تم تشكيل وفد واطلع على تجارب مماثل خارج البلاد، والهدف منه هو اكتساب أسباب تطور الدول سيما اليابان وماليزيا وألمانيا واهتمامها البالغ في قطاع التعليم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية منتصف القرن المنصرم، وبالتالي وصلت تلك الدولة إلى مستويات متطورة نتيجة الارتقاء بالتعليم والتركيز عليه.

وأضاف أن البصرة انطلقت بتلك التجربة وبدأت باختيار 20 مدرسة لمعرفة مدى نجاح تطبيقها على أرض الواقع في العام الأول من المشروع، وحال نجاحها سيضاف 20 مدرسة أخرى، وبعدها 10 مدارس أخرى بهدف الوصول إلى 50 مدرسة دولية في المحافظة باستخدام مناهج دولية، مشيراً إلى الاطلاع على مؤسسة كوكنية (أدفانس أيد سابقا) وهي مهتمة بـ85 دولة بالعالم ولديها أكثر من 36 ألف مدرسة دولية بالعالم، مضيفا انه تم إجراء بحث عن أعمالها سيما في الدول العربية، ففي السعودية لديها 20 مدرسة دولية لكنها مدارس أهلية، وفي الكويت 16 مدرسة دولية أهلية أيضا، وجميعها مرتبطة بالمؤسسة المذكورة، وكذلك الحال لجمهورية مصر والإمارات وايطاليا والسويد، لذا تزايد الإصرار على تطبيق تلك الفكرة، سيما مع استقبال البصرة ممثلاً لتلك المؤسسة والذي التقى المحافظ وكذلك اللقاء بمجموعة البشرى للتنمية والعلوم - الوكيل الحصري في الشرق الأوسط مع مؤسسة كوكنية، لذا بدأت الفكرة لتطبيق المشروع في البصرة.

واعتبر التميمي إن تلك الفكرة المطبقة في البصرة هي الأولى على صعيد العالم وليس على مستوى العراق، كونه المدارس الدولية الـ36 ألف بالعالم هي مدارس أهلية، بينما في البصرة كانت تجربتها مدارس حكومية تعطي التعليم بالمجان ولذلك لان الحكومة المحلية هي الطرف المتعاقد مع الشركة المنفذة، وتتولى تجهيز الكتب وتدريب المعلمين وتحميل برنامج التعليم الدولي الذي يعد الأضخم والأرقى عالمياً.

ورأى نائب المحافظ أن ذلك المشروع قد حقق انجازاً كبيرا في البصرة، فالمدارس لا تعلم الانجليزية فقط، إنما تدرس جميع المنهج باللغة الانجليزية (العلوم، الرياضيات، الحاسوب) فضلاً عن الانجليزية بنفسها التي تدرس بأربع كتب وتشمل حتى القصة الانجليزية، كما تمت إضافة مادة جديدة تخص "الإتيكيت" والهدف من ذلك هو الارتقاء حتى في ثقافة الطالب، كون المشروع لا يهدف إلى التعليم فقط إنما بناء شخصية الطالب، وهو ما حصل فعلاً فطالب الصفوف الأولى يتعاملون يحملون الشخصيات القيادية المتمكنة التي قد يفتقد لها حتى بعض الشخصيات السياسية، وفق رأيه.

وأكد أن الهدف الرئيسي للمشروع هو إنشاء جيل قيادي للمستقبل، فالمدارس الدولية الـ40 الموجودة في المحافظات ستخرج أكثر من 20 ألف طالب، وسيضاف إلى تلك المدارس 10 مدارس جديدة العام الحالي ليكون المجموع 50 مدرسة.

وأشار إلى أنه وبعد نجاح المشروع في البصرة، فإن هيئة المستشارية في الحكومة الاتحادية تسعى لتعميمه على باقي المحافظات، بعد اطلاعها على المنهج الدراسي والذي بالإمكان إدخاله في العديد من المدارس، مؤكدا أن رئيس هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء عبد الكريم الفيصل داعم للمشروع وتبناه ووجه وزارة التربية بدراسته ومعرفة أسباب تحقيق المدارس الدولية النجاح التام بخلاف المدارس الحكومية الأخرى، وهو ما يؤشر خللاً بالمنهج الدراسي المعتمد حكومياً.

وكانت مدارس البصرة الحكومية الدولية، قد أعلنت عن تسجيل طلابها المركز الأول على مستوى العالم في مسابقة اللغة الانكليزية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية وبهذه المناسبة احتفت الحكومة المحلية بهذا الإنجاز التربوي ... التفاصيل هنا



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP