قنصلها للمربد: تراجع تهريب المخدرات من إيران للعراق بسبب الاتفاقيات الأمنية
كشف القنصل العام
الإيراني في البصرة، علي عابدي، عن تراجع تهريب السلاح من العراق باتجاه إيران،
وكذلك تراجع دخول المخدرات من إيران إلى العراق، نتيجة الاتفاقيات الأمنية
المشتركة المبرمة بين البلدين، وفيما اتهم الولايات المتحدة برعاية تنشيط تجارة
المخدرات في بعض الدول الإسلامية وجعلها ضحية استهلاكها، بدليل ارتفاع نسب إنتاجها
إلى 20% حينما كانت قواتها في أفغانستان، لفت في الوقت ذاته إلى دخول مواد مخدرة
صناعية من العراق إلى إيران.
وفي لقاء خاص مع المربد، قال عابدي إن "بعض
البلدان الإسلامية، ومنها إيران والعراق، هي ضحية لهذه المواد، وكذلك الراعي
الأساسي لهذا هو الأمريكان، عندما كان حضورهم في أفغانستان، تضاعفت زراعة الخشخاش،
وهو نبات الترياق، بنسبة 20٪ في أفغانستان. عندما ينتج هذا المواد في أفغانستان،
ولا توجد استهلاك بهذه الصورة في أفغانستان، يصدرون هذه المواد إلى بعض البلدان،
وأكثر البلدان في العالم. والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها مجاورة
لأفغانستان والعراق، هي محل وممر لهذه المواد المخدرة. نسبة كبيرة من هذه المواد
التي تدخل إلى إيران أو عندما تخرج من البلدان المجاورة، توقفها القوات الأمنية،
وكذلك توجد عمليات مشتركة سنويا في كل المحافظات الإيرانية لجمع هذه المواد
المخدرة، ونرى شهريا جمع هذه المواد وحرقها في الجمهورية الإسلامية".
وتابع بالقول، إن إيران "أعطت شهداء كثيرين،
وأكثر شهداء تعطيها من القوات الأمنية هي في مجال مكافحة المواد المخدرة وعصابات
المواد المخدرة، وكذلك ننفق الكثير من الأموال لإيقاف هذه المواد المخدرة، كما أن إيران
تشكل منظمة خاصة لمواجهة هذه المواد المخدرة".
وواصل بالقول "ومن حسن حظ إيران إن لديها 1480
كم حدود مع العراق، وكذلك مع أنه توجد قوات أمنية بكلا الجانبين من الجمهورية
الإسلامية والعراق، نرى أنه تدخل المواد المخدرة الصناعية من العراق إلى إيران. وكذلك
العكس، من قبيل الترياق وغيرها من تلك المواد التي هي تقريبا إنتاج طبيعي تكون من
الجانب الإيراني للعراق".
ولفت إلى أن "في كلا الجانبين، أكثر من 90٪ من
هذه المواد ما بين البلدين تضبطها القوات الأمنية الإيرانية والعراقية. ومع الأسف،
أصبحت هذه تجارة ومافيات للمنافع الشخصية والهدف خسارة الشعب"، حسب قوله.
ونوه إلى أن "التواصل والعمل المشترك الموجود
مع الجانب العراقي قد قلل من مستوى دخول وخروج هذه المواد المخدرة أو تهريب الأسلحة".
ونبه إلى أنه و"بحسب الاتفاقيات الأخيرة
المبرمة ما بين الجمهورية الإسلامية والعراق، فإن الإرهابيين الذين كانوا بالحدود
مع إيران، قد صارت فيها مسافات على الحدود"، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن
يأملون زيادة "التعاون المستمر وتقوية هذا التعاون ما بين القوات الأمنية
العراقية والإيرانية، وكذلك تجهيز هذه الحدود بالأمور الفنية للحد من هذه الجرائم".
وختم بالقول إن هنالك تراجع كبير في "دخول - تهريب - السلاح
من الجانب العراقي إلى إيران، وكذلك تراجع في دخول المواد المخدرة من إيران إلى
العراق، وذلك نتيجة الاتفاقيات الأمنية التي كانت مؤثرة ومفيدة جداً بين البلدين".