البيئة للمربد من كوب 28: الحكومة تتجه لإحداث تنوع اقتصادي والارتكاز على "الاقتصاد الأخضر المستدام"
أكدت
وزارة البيئة، أن التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة يعد أحد الحلول المهمة للتغلب
على مشكلة الاعتماد الأحادي على الوقود الأحفوري، موضحة أن الحكومة تتجه نحو إحداث
تنوع اقتصادي والارتكاز بشكل عام على "الاقتصاد الأخضر المستدام"، من
أجل تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والمحافظة على البيئة.
وذكر
وكيل وزارة البيئة العراقية، جاسم الفلاحي في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28)،
بحضور موفد المربد، إن العراق واحد من أكبر الدول المنتجة للنفط، بل يكاد يكون من
أوائل الدول المنتجة للنفط، وهو ثالث احتياطي في العالم. وبالتأكيد، يعتمد
الاقتصاد العراقي بشكل شبه كامل على الإنتاج النفطي كمصدر رئيسي للاقتصاد وكمصدر
رئيسي للطاقة.
وتابع،
أن "اتفاقية باريس للتغيرات المناخية شجعت الدول على تنويع الاقتصاد ويشجعها
على تنويع مصادر الطاقة. وبالنتيجة، واحدة من الاستراتيجيات التي نعتمدها في
الحكومة العراقية هي الاستراتيجية الوطنية لمواجهة تأثير التغيرات المناخية، أو ما
يسمى بوثيقة المساهمات الوطنية. وتعتبر هذه الوثيقة دستور العمل المناخي في
العراق، وقد التزمنا فيها بخفض انبعاثاتنا بمقدار واحد إلى اثنين بالمائة. كما
أننا نركز على إدماج البعد البيئي والمناخي في كل خططنا وبرامجنا واستراتيجياتنا
الوطنية. وكذلك هو نقل التكنولوجيا، خصوصا في مجال الموارد المائية وفي مجال
الزراعة، وخفض الانبعاثات خصوصا في قطاع النفط والغاز، أي ما يسمى بغاز الميثان
الناتج عن حرق الغاز المصاحب".
وأشار
إلى أن "توجه الحكومة العراقية حالياً هو إحداث تنوع اقتصادي وعدم الاعتماد
على النفط الخام كمصدر رئيسي للاقتصاد. وهذا ما يسمى بالاقتصاد الأخضر المستدام، الاقتصاد
الأخضر هو الذي يعتمد على الحلول المستندة إلى الطبيعة وعلى الطاقات المتجددة. وهذا
هو ديدن الحكومة".
وبين
أن "جولات التراخيص السادسة تركزت على استغلال الغاز المصاحب وهذه طبعا نقلة
نوعية ليس فقط من أجل منع الانبعاثات الكربونية الضارة، وإنما كذلك الاستفادة منه
كمورد اقتصادي مهم في توليد الطاقة الكهربائية من مصادر نظيفة بالإضافة إلى ذلك،
الحكومة العراقية الآن تعاقدت على إنشاء عدة محطات للطاقة الشمسية لتوليد
الكهرباء، وتحويل الدورات البسيطة إلى مركبة في قطاع الكهرباء وهذا يساعد في
تحسين كفاءة الطاقة من جهة، ويقلل الانبعاثات الكربونية الضارة من جهة أخرى".
وزاد
بالقول، "بالإضافة إلى ذلك، هنالك العديد من الإجراءات التي تم اتخاذها على
مستوى الحكومة، بصدور قرارات مجلس الوزراء بإعفاء السيارات الهجينة والكهربائية من
الرسوم والكمارك وتسجيل اللوحة وأي مواد تدخل في صناعة ألواح الطاقة الشمسية أو
الطاقات المتجددة تم إعفاؤها من كل الرسوم والضرائب".
وختم
حديثه بالقول، إن "هذه الإجراءات، بالإضافة إلى إطلاقنا ما يسمى بالمبادرة
الوطنية لتحسين كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك، والتي يتولى رئاستها، وهذه
المبادرة استحصلت دعما كبيرا من دولة رئيس مجلس الوزراء هذه المبادرة الآن أكملت
دراسات لأكثر من ستمائة مبنى وزارة وحكومة عراقية، وصدر القرار بتحويلها إلى
الطاقة الشمسية، وتم تخصيص المبالغ اللازمة لذلك".