شداد مهاجماً: إدارات ركيكة أنهت عمل هيونداي بشركة محلية أفقدت العراق إنتاج من مصفى كربلاء
أوضح الناطق باسم لجنة النفط والغاز النيابية علي شداد بأنه خلال
استضافة مدير عام شركة مصافي الوسط ومدير مصفى كربلاء النفطي في وقت سابق حيث تم
ملاحظة ترك الشركة الكورية المشغلة لمصفى كربلاء النفطي في 15 كانون الأول من
العام الماضي 2024 وهو من المشاريع الاستراتيجية حيث صرف عليه الدولة العراقية 6
مليار دولار من موازناتها العامة وليس من المنطق والعقل أن تقوم إدارة شركة مصافي
الوسط وإدارة المصفى بإيقاف العمل مع الشركة الكورية وهو بطاقة 140 ألف برميل
يوميا.
وقال شداد في تصريح للمربد إنه خلال الاستضافة تم توجيه السؤال إلى
المدير العام هل المصفى يعمل بطاقته الكاملة فكانت إجابته إنه يعمل بطاقة 70 بالمائة
أي بما معناه هناك 30 بالمائة من طاقة المصفى لم تعمل حتى هذه اللحظة موضحا أنه في
حال عمل المصفى بطاقته الكاملة 100 بالمائة فانه بالتأكيد سيسد النقص وعمليات الاستيراد
من مشتقات البنزين والكاز لكنه مع الأسف أن هذه الإدارات الضعيفة أوصلت الحال بإنهاء
عمل الشركة الكورية والمجيء بشركة محلية عراقية بحسب تأكيد حديث مدير عام مصافي
الوسط والذي أشار إلى أنه تم الاتفاق من خلال هذه الشركة العراقية مع العمال
الهنود المشرفين على عمليات تشغيل المصفى أن يتركوا الشركة الكورية والعمل مع
الشركة العراقية بالاتفاق من تحت الطاولة على دفع رواتبهم وهو أمر مؤسف أن تتعامل
بهذه الطريقة وكأنها سرقة غير معلنة ومنذ تاريخ 15 كانون الأول الماضي ولغاية
اليوم لم يتم الاتفاق مع الشركة العراقية المراد الاتفاق معها.
ولفت إلى أن يوم أمس كان هناك إضراب من قبل العاملين الهنود لعدم إعطائهم
رواتبهم لمدة شهرين الأمر الذي يعني أنه لا يوجد هناك تعاقد معهم ولا كيف سيصرفون
رواتب المشغلين الأجانب مضيفا أنه من المؤسف أن إدارة شركة مصافي الوسط وإدارة
مصفى كربلاء لم تضع الخطة اللازمة لتدريب العاملين العراقيين من اجل تشغيل
هذا المصفى بعد مضى عشر سنوات من تاريخ إنشاء وعمل المصفى إلا انه من المؤسف أن
هذه الإدارات الركيكة بشخصياتها لم تقم بأعداد كوادر عراقية فنية من اجل تشغيل
المصفى وهكذا مشاريع بالرغم من الملاحظات بان المبلغ المصروف على هذا المصفى
والبالغة 6 مليار دولار لا يتناسب وحجم المنجز وهو ما يؤكده الخبراء الفنيين
والمختصين في مجال قانون النفط والغاز.
وتابع أنه لذلك تم إرسال استفسارات مهمة إلى وزارة النفط بعد أن تمت
هذه الاستضافة حول بيان خططها وإجراءاتها لمعالجة مشكلة تشغيل مصفى كربلاء من خلال
شركة عراقية محلية وليس من خلال شركات أجنبية وعالمية وأن الأمر المؤسف انه حتى
خلال الاستضافة تم توجيه السؤال الى المدير العام حول عدم الذهاب باتجاه دعوة
الشركات العالمية كان رده أنه جاءت شركات عالمية مثل كي بي آر لكنها متأخرة بعد
تاريخ 15 كانون الأول الماضي وكأنه لايمكن استقبال أي شركة أجنبية بعد هذا التاريخ.
وأردف شداد أنه كذلك تم التوجيه السؤال للوزارة حول ما هي المبررات
الإحالة إلى شركة محلية صغيرة لتشغيل اكبر مشاريع الوزارة وان شركة مصافي الوسط
تمتلك تاريخا تجاوز ستين عاما في مجال المصافي بالإضافة وأيضا توجيه سؤال للوزارة
عن مبررات الذهاب باتجاه شركة محلية بصورة مباشرة بدون إعلان أو منافسة وخلافا
لسياقات العمل المعيارية وكان الأجدر بها مفاتحة كبرى شركات الخدمات الهندسية
العالمية للقيام بأعمال الصيانة والإدامة والتشغيل مع التأكيد حول هل وضعت دوائر
الوزارة تصوراتها وخططها ومبرراتها في قرار تكليف شركة محلية للقيام بأعمال
الصيانة والتشغيل لهذا المشروع.
وتساءل أنه في حال وجود ذلك فما هي فائدة بقائها بهذا الهيكل الإداري
الكبير مع عجزها عن الإدارة وتحويل المسؤولية لشركة محلية ولحد الآن لم ترد
الإجابة عن كل هذه التساؤلات ولكم المؤسف انه من الناحية القانونية لايمكن التعاقد
مع الشركة بأثر رجعي أي بما معناه أن العاملين الأجانب الهنود الآن لايمكن تعويضهم
عن فترة الشهرين الماضيين ولذلك شركة مصافي الوسط وإدارة مصفى كربلاء قد وقعت في
مخالفة قانونية صريحة يجب فتح التحقيق بها بشكل مباشر من قبل رئيس الوزراء والجهات
ذات العلاقة بالرغم من أن هناك مشاكل فنية أيضا قد تعرض بها مصفى كربلاء منها خروج
العديد من المبادلات عن الخدمة وأن الشركة الكورية المنفذة لم تسلم لحد الآن
المشروع تسليما نهائيا الأمر المؤسف أن إدارة شركة مصافي الوسط قد تلاعبت في
عدادات هذا المشروع معربا عن أمله في تدخل رئيس الوزراء في هذا الموضوع بشكل مباشر.