لقاء شيوخ عشائر ونقابة أطباء البصرة يخرج بتوصيات أهمها الاحتكام للقانون بأي مشكلة بين المريض والطبيب

لقاء شيوخ عشائر ونقابة أطباء البصرة يخرج بتوصيات أهمها الاحتكام للقانون بأي مشكلة بين المريض والطبيب

عقدت في البصرة ندوة حوارية بين نخبة من رؤساء ووجهاء العشائر وفرع نقابة الأطباء في المحافظة بالإضافة إلى مشاركة عدد من الفعاليات والنقابات والاتحادات، حملت عنوان "شيوخ البصرة ونقابة الأطباء في مواجهة التحديات: حوار لصياغة الحلول".

وقال منظم الندوة الشيخ يعرب المحمداوي للمربد إن هذا اللقاء هو الأول الذي يعقد بين نخبة من شيوخ العشائر ونقابة الأطباء في البصرة واصفا إياه بالنوعي، مبينا أن الهدف هو الاتفاق مع نقابة الأطباء لمعالجة الكثير من الأمور التي يعاني منها المواطن كاكتظاظ العيادات الخاصة وأسعار الكشفيات بالإضافة إلى ضرورة دعم الدولة للمؤسسات الطبية الحكومية لكي لا يلجا المواطن إلى المستشفيات الأهلية التي تكلفه أثمانا باهظة هذا فضلا عن أن الكثير من أصحاب الدخل المحدود لا يمكنهم مراجعة تلك المستشفيات، في الوقت الذي أكدنا فيه منع التجاوز على أي طبيب من قبل المريض أو ذويه ومبدأ العنف والتهديد مرفوض بكل أشكاله والقانون هو الفاصل.

فيما بين نقيب أطباء البصرة الدكتور وسام الرديني أن هناك خطوات يجب القيام بها لاسترجاع السلم الأهلي في القضايا التي تخص الطبيب والمريض وترسيخ مفهوم ثقافة الاحتكام إلى القانون دون اللجوء إلى لغة العنف أو الدكات العشائرية.

الشيخ كاظم العصاد العبادي أوضح أن ذلك التجمع هو الأول من نوعه يهدف إلى إرسال رسالة اطمئنان للمواطن حيث أن رؤساء العشائر يرفضون أي تجاوز أو اعتداء أو كوامة عشائرية وكل التصرفات الفردية تصدر بحق الأطباء مرفوضة وغير مقبولة.

وقال الطبيب ثامر الحمداني إن الشيوخ لهم الدور الكبير في تهدئة أي عاصفة على حد وصفه، مؤكدا إن الطبيب إنسان وقد يخطئ لكن لا يتم الاحتكام إلى لغة العنف رغم أن المشاكل قائمة ولن تنتهي ويراد لها الحل والتفهم ما بين جميع الأطراف.

الشيخ علي السعدون آل بدير قال إن من البديهيات المريض والطبيب هم من أبناء العشائر وحق الطرفين مضمون ولا بد من إنصافهما كلاهما، والخطأ الطبي يتحمل مقابله الدية مع الخضوع للقانون دون تهديد الطبيب أو "مكاومته" عشائريا.

الدكتور ضرغام الأجودي أفاد إن اللقاء ودي وإيجابي ولتقريب وجهات النظر والاتفاق على تفعيل دور القانون في متابعة حقوق المتضررين سواء أكان الطبيب أو المريض.

 فيديو مرتبط و هنا

وهذا نص البيان والتوصيات: 

حرصاً على ترسيخ سلطة القانون وضمان بيئة آمنة للممارسة الطبية, ورعاية الحقوق المرضى تتفق نقابة الأطباء والعشائر على المبادئ التالية:

1- العشائر تحرص على تطبيق القانون ودعم الأطباء واحترام دورهم وحصر أي خلاف طبي في إطار القانون, مع فرض أي اعتداء لفضي أو جسدي عليهم.

2- التجاوز على الأطباء مرفوض وتحال جميع الإشكالات الطبية أو التشخيصية إلى الجهات الطبية المختصة وفي حال ثبوت مخالفة تحال إلى الجهات القضائية المختصة للبت فيها.

3- تدعم العشائر دور نقابة الأطباء في متابعة العيادات والمستشفيات الأهلية لضمان تقديم رعاية صحية آمنة وفق أعلى المعايير المهنية وتحاسب من يسيء إلى مهنة الطب وفق القانون.

4- المطالبة بتفعيل قانون الضمان الصحي لضمان رعاية عادلة وتحسين جودة الخدمات الطبية.

5- النقابة تخصص خطوط ساخنة لاستقبال شكاوى المواطنين وتشخيص مواطن الخلل في العيادات التي تتجاهل دورها الإنساني والصحي تجاه المواطن للوصول إلى ثقافة عامة هي أن (المريض صاحب حق لا يجب استغلاله والطبيب محسن للمريض لا يجب لومه) لترسيخ مبدأ الإنسانية والرحمة بين أبناء المجتمع الواحد.

6- الحفاظ على استقلالية العمل الطبي, ورفض أي ضغوط سياسية أو حزبية مع الالتزام بتطبيق القانون بعدالة على الجميع.

ختاماً: تؤكد هذه الوثيقة أهمية الشراكة بين العشائر والجهات الصحية والقانونية لضمان بيئة آمنة للأطباء وحماية حقوق المرضى, وتعزيز ثقافة الاحتكام إلى القانون لحل النزاعات الطبية.



المزيد من سياسة وأمن واقتصاد

Developed by AVESTA GROUP