وزارة الكهرباء تكشف عبر المربد عن خططها في حال توقف الغاز الإيراني
كشفت وزارة الكهرباء عبر المربد، عن خططها كافة لتوفير الغاز إلى المحطات الكهربائية في حال توقف استيراد الغاز الإيراني، فيما أكدت أن الحكومة لم تتسلم أي إشعار من الجانب الأمريكي بمنع الغاز الإيراني.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة أحمد موسى العبادي في تصريح خص به المربد إنه في البداية، الوزارة أو الحكومة العراقية لم تتسلم إشعارًا رسميًا من قبل الجانب الأمريكي بمنع التعاملات أو إيقاف التعامل باستيراد الغاز من الجانب الإيراني إلى محطات الكهرباء، مضيفًا أن الوزارة تعمل حاليًا حسب التوجيهات الحكومية التي ترد من الحكومة، كون الوزارة جهة قطاعية تعمل بموجب التوجيه.
وأشار إلى أن الوزارة لم تُخفِ حاجتها للغاز المستورد، كون الغاز الوطني لا يسد الحاجة، حيث تعتمد قرابة 8000 ميغاواط من المنظومة الكهربائية على الغاز الإيراني، والحاجة له ملحة وضرورية، مقابل ارتفاع الطلب والاستهلاك على الطاقة الكهربائية.
وأكد أنه في حال لم يحصل العراق على الغاز الإيراني، هناك سيناريوهات وبدائل تعمل عليها الحكومة منذ وقت مبكر، بالتعاون مع وزارتي الكهرباء والنفط، على تنويع مصادر الغاز وتوفير مصادر الطاقة وهذا ما حققته الكهرباء من خلال التعاقد مع تركمانستان لاستيراد قرابة 20 مقمق من الغاز، بحسب اتفاقية وقّعت فعليًا في تركمانستان، فيما تواصل الوزارة استكمال إجراءات التدقيق بشأن ماهية الشركة التي ستقوم بدور الوساطة لنقل الغاز التركماني إلى العراق عبر الأراضي الإيرانية.
وبيّن أن وزارة الكهرباء رشحت أكثر من شركة لغرض الوساطة، وهناك حاليًا إجراءات تدقيق من قبل مصرف التجارة العراقي حول مقبولية الشركة، بشرط أن تكون غير خاضعة للعقوبات الأمريكية، لغرض دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ، حيث تعتبر هذه الاتفاقية جزءًا من نصف قيمة وكمية الغاز الإيراني.
وأشار العبادي إلى أن هناك إجراء آخر تعمل عليه وزارة الكهرباء، وهو مكون من جزئين: الأول استغلال ووقف احتراق الغاز المصاحب، حيث حققت وزارة النفط استغلال قرابة 70% من هذا الغاز، والثاني تأهيل حقول الغاز الوطنية.
وكشف أن الحلول الآنية التي تعمل عليها الحكومة العراقية تشمل نصب منصات متحركة عائمة في ميناء خور الزبير، والعمل على نصب منصتين متحركتين، حيث من المتوقع أن تكتمل قبل مطلع شهر حزيران المقبل وعند اكتمالها، ستتيح لوزارة النفط إمكانية استيراد غاز مسال بواقع 500 - 600 مقمق، ما سيوفر قرابة 4000 ميغاواط من تشغيل محطات الكهرباء، سواء في الدورة البسيطة أو الدورة المركبة.
وأضاف أن هناك إجراءً آخر، يتمثل في إمكانية شراء الغاز المسال من عُمان وقطر ومن الدول المصدرة للغاز المسال.
وبيّن المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن هناك إجراءً وبديلًا آخر تعمل عليه الوزارة لتنويع مصادر الطاقة، ومنها الاستيراد من مصر، كونها طاقة لا تعتمد على الوقود أو الغاز، مثل محطات الدورة المركبة، التي يجري العمل على تشغيلها منذ أكثر من 8 أشهر في جميع المحطات الغازية.
وتابع أن هناك إجراءً آخر، وهو زيادة الطاقة المنقولة عبر خطوط الربط الكهربائي، ومنها الربط الأردني، حيث يجري السعي لزيادة الطاقة بمقدار 150 ميغاواط خلال ذروة الأحمال الصيفية، بالإضافة إلى الربط التركي، الذي سيرتفع من 300 ميغاواط إلى 600 ميغاواط، مع السعي إلى إكمال الربط الخليجي لتوفير 500 ميغاواط قبل ذروة أحمال فصل الصيف لمحافظة البصرة.
وأضاف أن هناك سعيًا لتنفيذ محطات الطاقة الشمسية قبل فصل الصيف، بالتعاون مع شركة توتال، بور جاينيا، مجموعة البلال وشركات أخرى لتوفير الطاقة الكهربائية في كربلاء والنجف.
وأعلن عن تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية للمؤسسات الحكومية، حيث سيتم تحويل 543 مبنى حكوميًا إلى الطاقة الشمسية لتخفيف العبء وتقليل الضغط على المنظومة الوطنية، من بينها 163 مبنى سيكون جاهزًا قبل مطلع شهر حزيران المقبل، تشمل مدارس حكومية ومراكز صحية، وذلك ضمن مبادرة البنك المركزي لشراء منظومات الطاقة الشمسية.
وكشف عن مخرجات مؤتمر عقد يوم أمس في دائرة التدريب وبحوث الطاقة، بتوجيه من رئاسة الوزراء، لبحث إمكانية مشاركة القطاع الخاص والمستثمرين في نصب مشاريع طاقة شمسية داخل الأقضية والنواحي، مع تركيب منظومات طاقة ذكية للسيطرة على الأحمال وتخفيف العبء عن المنظومة الوطنية.
وأكد أن جميع هذه الخطط متسارعة وعاجلة، تحسبًا لأي توقف في إمدادات الغاز الإيراني، وحتى إن لم يتوقف، ستكون هذه الخطط تكميلية للوصول إلى استقرار المنظومة الكهربائية خلال ذروة الأحمال الصيفية.
وفيما يخص مشروع محطة توتال، أوضح أحمد موسى أن هذا المشروع يعتبر من أهم المشاريع في العراق والشرق الأوسط، حيث يقع في حقل أرطاوي، ويوفر 1000 ميغاواط من الكهرباء عبر 4 مراحل، حيث يُفترض إكمال المرحلة الأولى نهاية العام الحالي بطاقة 250 ميغاواط، على أن تنجز المراحل الثلاثة المتبقية تباعًا.
وأشار إلى أن هذه المحطات صديقة للبيئة، ولا تحتاج إلى وقود، وستسهم في تعزيز قدرات المنظومة الوطنية.
وبيّن أن هناك حديثًا حول شركة أكوا باور السعودية، حيث تجري تفاهمات حول إمكانية التعاقد على 1000 ميغاواط لمحافظة النجف، كما أن هناك مساعي لتوقيع عقد مع شركة مصدر الإماراتية، بواقع 1000 ميغاواط في المرحلة الأولى، موزعة على 4 محافظات باستخدام الطاقة الشمسية.
وأكد العبادي أن الحكومة ووزارة النفط ماضيتان بخطة فعلية لتقليل الاعتماد على الغاز والوقود، وتعزيز قدرات المنظومة الوطنية، مع الإسراع في تنفيذ مشاريع الطاقة، لضمان عدم حصول أزمة في ساعات التجهيز خلال ذروة الأحمال الصيفية.
وفيما يتعلق بسؤال المربد حول توقعاتهم لفصل الصيف المقبل، أوضح أن هناك زيادة متوقعة في الطلب على الاستهلاك، مشيرًا إلى أن هناك مشاريع عديدة جارٍ تنفيذها، ضمن خطة استعدادية تسير بنسق متصاعد.
وأضاف أن الوزارة تعمل على مشروع التحول الذكي للسيطرة على الأحمال، وتعظيم موارد الجباية، وتنظيم كهرباء المناطق العشوائية والزراعية.
وأكد أن المشاريع ماضية، لكنها تحتاج إلى وقت، مشيرًا إلى وجود تحديات كبيرة، من أبرزها نقص الوقود.
وأضاف أنه في حال توقف الغاز الإيراني، ستتأثر المنظومة الكهربائية، لكن هناك جهودًا حكومية وتفاوضية كبيرة للحصول على استثناء لاستيراده حتى اكتمال مشاريع الغاز الوطني.
وختم العبادي حديثه بالتأكيد على أن العراق يسعى إلى استيراد الغاز المسال من عُمان، قطر، ليبيا، الجزائر، ونيجيريا، حيث يجري العمل على إكمال المنصات العائمة ومد خطوط الأنابيب، لنقل الغاز من هذه المنصات إلى المحطات الكهربائية، بالإضافة إلى تنفيذ أنابيب من عقدة المحمودية باتجاه محطات بسماية وبغداد، لضمان توفير الغاز اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية.
فيديو مرتبط