نائب يدعو إلى الابتعاد عن المحاصصة الحزبية والسياسية بالتعيين والإحالة للتقاعد في السلك الدبلوماسي
دعا النائب ثائر مخيف الجبوري إلى تشكيل لجنة أو هيئة مستقلة تشرف على التعيين والإحالة للتقاعد في السلك الدبلوماسي بعيدا عن المحاصصة والتداخلات السياسية.
وقال الجبوري في تصريح للمربد إن هناك قائمة مسربة لترشيح سفراء عراقيين في عدد من الدول ينتمون للأحزاب المشاركة وغير المشاركة في العملية السياسية وهذا ما ينعكس بشكل سلبي على أداء السفارات العراقية في تلك الدول وهذا ما قد يولد سياسة خارجية ضعيفة ونحن أحوج ما يكون إلى مفاوض عراقي لانتشال البلاد من بعض المشاكل كالكهرباء ومشاكل اقتصادية وغيرها، على حد تعبيره.
وبين أنه تمت مطالبة رئاسة مجلس النواب ورئاسة الوزراء بتشكيل لجنة على مستوى عال أو هيئة الغرض منها وضع آلية صحيحة لاختيار السفراء أو الذين يمثلون العراق في السلك الدبلوماسي.
وكانت وسائل إعلام محلية قد أفادت بتسرب وثيقة غير رسمية من الكتل السياسية، تتضمن ترشيح 38 سفيرا ينتمون لأحزاب وكيانات سياسية مختلفة، إلى وزارة الخارجية وفق الوزن السياسي لكل كتلة بالبرلمان حيث سيتم توزيع هؤلاء على السفارات، لسد النقص الموجود في عدد السفراء الحاليين، بالإضافة إلى تعويض المتقاعدين منهم والمستدعين إلى وزارة الخارجية.
وكان رئيس كتلة حقوق النيابية، النائب سعود الساعدي قد كشف عن استمرار عدد من السفراء العراقيين في مناصبهم رغم انتهاء مدد خدمتهم القانونية، مشددا على ضرورة إدراج ملف استمرار عمل السفراء بصورة غير قانونية على جدول أعمال مجلس النواب، وقال الساعدي إن مجموعة من السفراء تم تمديد عملهم من دون وجود سند قانوني، رغم أن قانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014 ألغى صراحةً صلاحية تمديد الخدمة، كما أن هؤلاء السفراء لا تشملهم الاستثناءات المنصوص عليها في القوانين الخاصة بالسلطة القضائية أو الخدمة والتقاعد العسكري.
وأضاف أننا طالبنا رئيس مجلس الوزراء بتوضيح الإجراءات القانونية التي اتُّخذت للسماح لوزير الخارجية بتمديد خدمة خمسة سفراء، وهم: بكر فتاح حسين، مؤيد محمد عيسى، عبد الرحمن الحسيني، نزار عيسى عبد الهادي، ومحمد حسين علي بحر العلوم، مشيراً إلى أنهم ما زالوا يتقاضون رواتب ومخصصات رغم انتهاء خدمتهم القانونية، وهو ما يشكل مخالفة واضحة للقانون.
وأوضح أن الكتلة طالبت الحكومة بإيضاح أسباب عدم استبدال هؤلاء السفراء، وتحديد الجهة التي تتحمل المبالغ المالية المصروفة لهم خلافاً للقانون، كما دعا إلى تبيان أسباب التراخي في تقديم أسماء البدلاء إلى مجلس النواب، وهو إجراء يدخل ضمن صلاحيات البرلمان بموجب المادة 61 / خامساً (أ) من الدستور.
وشدد الساعدي على ضرورة إدراج ملف استمرار عمل السفراء بصورة غير قانونية على جدول أعمال مجلس النواب، وتوجيه أسئلة برلمانية مباشرة إلى وزير الخارجية للكشف عن الأساس القانوني والدستوري لهذا التجاوز.
وينصّ قانون وزارة الخارجية لعام 2008 الخاص باختيار السفراء، بأن يكون اختيارهم بنسبة 75 بالمائة للمدرّجين في العمل الدبلوماسي من داخل الوزارة، ويشمل ذلك كوادرها المتدرّجين في الترقيات الدبلوماسية التي تبدأ من ملحق وتنتهي بالوزير المفوّض.
يُقابل هذه النسبة نسبة أخرى وهي 25 بالمائة مخصّصة للأحزاب السياسية، وترشح الأخيرة بدورها شخصيات تابعه لها وفقا لمعايير معينة تتعلق بالشهادة والأكاديمية وغيرها من الشروط الأخرى الواجب توفرها في الشخص المرشح، لتتم بعدها مقابلة المرشحين بحالة أشبه ما تكون بالاختبار من قبل دبلوماسيين لا يقل عددهم عن 5 سفراء أو وكيل وزارة.