مؤتمر جديد لرفض اتفاقية خور عبدالله .. وتحشيد لتظاهرة مليونية سلمية قبيل موعد المحكمة بحزيران
دعت شخصيات نيابية وبحرية إلى تظاهرة مليونية من خلال مؤتمر جديد عقد اليوم في البصرة حول رفض اتفاقية خور
عبدالله ودعم قرار المحكمة الاتحادية بإلغائه، وذلك قبل أيام من الموعد المقرر في 22 حزيران للبت الطعن المقدم من قبل رئيسي الجمهورية والوزراء.
وقال النائب عن البصرة عامر عبد الجبار للمربد إن مؤتمر
اليوم الذي حضره ذوو الاختصاص يمثل رسالة محرجة للحكومة إذا أصرت على الاستمرار
بطعنها لقرار المحكمة، فإذا لم تستمع الحكومة من أهل الخبرة والاختصاص ومن أكبر
خبراء العراق بالجوانب البحرية والبرية والقانونية فضلا عن توقيع 95 نائبا وتصر
على قرارها بالطعن فتلك مثلبة على حد وصفه، فنحن نوكل الأمر إلى الشعب العراقي
وندعو إلى تظاهرات سلمية مليونية، ولن نكتفي بهذا المؤتمر بل سننتقل إلى محافظات
أخرى قبيل موعد المحكمة في 22 حزيران.
وأضاف أنهم يوجهون العتب إلى كل من لم يشترك بالتوقيع
على رفض الاتفاقية خصوصا من السياسيين الذين أدوا القسم بالحفاظ على أرض ومياه
وسماء العراق ممن يمثلون أحزاب من الشمالية أو الغربية أو تخص رئيس الوزراء، وسيتم
نشر أسماء الموقعين أمام الجمهور وله الرأي بمن حنث اليمين وترك قضية خور عبدالله
دون المشاركة بها بشكل فعال.
من جهته اللواء الركن جمال الحلبوسي خبير ترسيم الحدود
والمياه الدولية أفصح للمربد إنه تمت دراسة كاملة للبروتوكولات الأمنية لعام 2008
وتم تحديد الخلل فيها من الناحية الفنية والقانونية وكذلك اتفاقية الملاحة لعام
2012 وتم الانتقال إلى خطة ملاحة عام 2014 وتم تفصيلها وهناك إشارة واضحة بمنع
الصيادين ومنع الكابتن الذي يكري مجرى الملاحة ضمن المياه الإقليمية الكويتية
وعملية التنقل للدوريات وذلك مخالف وسيتم تقديم كل السلبيات والمخرجات للمحكمة بما
يبرر رد الدعوى لرئيس الوزراء ورئيس الجمهورية من الناحية القانونية، ومن الناحية
الدستورية فلا يجوز لهم، أما من الناحية الفنية ومن ناحية قوانين اتفاقيات جنيف من
المادة 45 إلى 50 وما لدينا من اتفاقيات الداخل المحلية يجيز بتقاطع الاتفاقيات أو
القوانين يسمو الداخل على الخارج.
القاضي وائل عبد اللطيف النائب السابق قال إن قرار المحكمة الاتحادية بإبطال الاتفاقية كان سليما
على اعتبار إن الاتفاقيات والمعاهدات وتعديل الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية يستوجب
وجود أغلبية الثلثين في مجلس النواب أي ما يعادل 220 نائبا وهذا العدد لم يكن
متوفرا عندما صوتوا على الاتفاقية فهذا يعني أن الاتفاقية غير متكاملة ولا يمكن أن
تسري بهذا الشكل فلذا تم طعنها من قبل بعض النواب ووجدوا العدد ليس النصاب
القانوني المطلوب فاتخذت المحكمة قرارها وألغت القانون رقم 42 لسنة 2013 الذي أقرت
به هذه الاتفاقية فأصبحت باطلة وما بني على باطل فهو باطل.
وأضاف عبد اللطيف أنهم يؤيدون ويدعمون قرار المحكمة،
وهذا المؤتمر تعبير عن ذلك وتهيئة لتظاهرة كبيرة أمام المحكمة الاتحادية في 22
حزيران، وسيسبق ذلك مؤتمر في كربلاء المقدسة وقد يتم تنظيم أكبر تظاهرة في العراق
تدين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بالطلب من المحكمة بالعدول عن قرارها وذلك حنث
بيمينهما.
فيما بين رئيس مؤسسة البحريين العراقيين في البصرة
الكابتن خالد سعد الثعالبي أن هناك الكثير من الأضرار في حالة إقرار الاتفاقية
أولها فقدان جزء من الممر الملاحي الذي هو ملك للشعب العراقي وسيادة وطنية عراقية،
كما تعد تدخلا بالسيادة الداخلية العراقية أي تدخل بجميع الوحدات العراقية الداخلة
لموانئنا ويمكن للطرف الآخر أن يعرقل أي قطعة بحرية داخلة.
من جهته الشيخ يعرب المحمداوي أوضح للمربد أن هذا
المؤتمر داعم جديد لقرار المحكمة الاتحادية وطريق لتظاهرات كبرى فالاتفاقية
قضية وطن ولا يمكن التنازل عن سيادة العراق.
النائب المستقل رائد المالكي قال للمربد إن حضورهم
للمؤتمر يعبر عن استئناف الحراك النيابي والشعبي المطالب بتنفيذ قرارات المحكمة
الاتحادية واحترامها خصوصا بما يتعلق بتلك الاتفاقية التي تعد تجاوزا على السيادة
العراقية وذلك ما لا يمكن التنازل عنه، مطالبا الحكومة بالتراجع عن اعتراضها
المقدم للمحكمة.
إبراهيم السكيني من الانتفاضة الشعبانية قال إنهم
سيرفعون دعوى ضد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لأنهم طعنوا بالقرار 105 وهذا يرفضه
الشعب العراقي رفضا قاطعا.