نائب للمربد: تأجيل البت بالطعن باتفاقية خور عبدالله لنهاية حزيران لعدم استقرار وضع المحكمة الاتحادية
أفاد النائب ياسر الحسيني إن الحكومة وبعض القوى السياسية مارست وما زالت تمارس ضغوطاتها على المحكمة الاتحادية لتحييدها عن الصواب وقول الحقيقة وموقفها إزاء اتفاقية خور عبدالله "المذلة" للعراق والتي تسلم مياهنا الإقليمية إلى الكويت، مشيرا إلى تأجيل قرار البت بالطعن الذي قدمه رئيسا الجمهورية والوزراء إلى نهاية الشهر الجاري بعد أن تم تأجيله من الـ 22 حزيران إلى 25 من الشهر ذاته.
وقال الحسيني في تصريح للمربد إن بتلك الاتفاقية ستسلم مياهنا الإقليمية للكويت وترهنها إليها، مع أن العراق لا يستحق هذه التجاوزات من الكويت وذلك لوجود تعايش وحسن جوار مع شعب الكويت لكن الحكومة الكويتية "حصرا" تصر على أن تتجاوز على مياه العراق كما تجاوزت سابقا بالاتفاق مع جهات دولية أخرى على أرض العراق وللأسف الشديد أقولها بمضض إن هناك تجاوزات على النفوط العراقية بمرأى ومسمع من قبل الحكومة المركزية والحكومة المحلية في البصرة ويعرفون حق المعرفة بأن هناك تجاوزات على أصل النفط العراقي حيث أنشأت الكويت الكثير من الآبار النفطية على النقطة صفر وهذا أمر مخالف للقوانين الدولية لذلك يغضون النظر عن ذلك الموضوع.
وأضاف أن هنالك مشاكل لا بد من حسمها مع الجانب الكويتي ومشكلة خور عبدالله هي الأساس ومشكلة ترسيم الحدود البحرية وذلك الأمر عجزت عنه الكثير من اللجان التي تقاضت أغلبها عنه الرشى من الجانب الكويتي، وهناك مشاكل قد زجتنا بها الكويت لمجرد أنها تريد أن تستحكم قبضتها على مياهنا الإقليمية وتحول دون أن تكون للعراق إطلالة بحرية اقتصادية حقيقية وتكون لدينا موانئ نمارس بها تجارتنا بشكل طبيعي، في المقابل هناك تعاطي سيء من قبل الحكومة العراقية مع هذه التجاوزات والانتهاكات حيث تغض الطرف عنها بل على العكس تدعمها في بعض الأحيان ومثال ذلك قضية خور عبدالله وما آلت إليه الأحداث من مطالبة رئيس الوزراء المحكمة الاتحادية للعدول عن قرارها وهذا مخالف لكل الأعراف حيث يشارك رئيس مجلس الوزراء مع الكويت بهدر مياهنا الإقليمية لرغبات وضغوط دولية تمارس على القوى السياسية وعلى رئيس مجلس الوزراء، على حد قوله.
وأشار الحسيني إلى تأجيل قرار البت بالطعن المقدم بالاتفاقية إلى نهاية الشهر وذلك لعدم وجود استقرار بوضع المحكمة الاتحادية بعد أن قدم القضاة استقالاتهم بما فيهم رئيس المحكمة وكل هذه الأحداث هي التي تسببت بتعطيل إصدار القرار.
وقال الحسيني إنه فيما يخص موضوع الرشى التي تم تقاضيها من قبل شخصيات حكومية فقد اعترفت بها دولة الكويت وشخصيات حكومية عراقية آنذاك لعدد من أعضاء اللجان الذين ساهموا بترسيم الحدود، وعن المبالغ التي تم تقاضيها قد وصلت إلى مئات الملايين من الدولارات وتم تنصيب حسابات بنكية في أجهزة موبايل سلمت للمرتشين الذين هم 70 أو 80% من اللجان والشخصيات الحكومية التي زارت الكويت آنذاك وأصدرت على أساسها العديد من القرارات بما فيها قرار عدم ممانعة العراق على إنشاء ميناء مبارك في ذلك الموقع الحرج.
أما فيما يخص تقديم القضاة لاستقالاتهم فلهذه اللحظة لم يبت باستقالاتهم على حد قول الحسيني ولكن سيصار إلى إعداد بدلاء من قبل مجلس القضاء الأعلى وترفع لرئيس الجمهورية على عجالة لتدارك الوضع وإذا ما ذهبنا بهذا الاتجاه سيكون هناك تمرير للاتفاقية ومقتلة لقرار المحكمة الاتحادية بشأن إبطالها، متوقعا قرارا داعما لتمريرها "لا قدر الله" على حد تعبيره.
وأردف بالقول إن الشعب العراقي لا يريد تمرير اتفاقية خور عبدالله إلا أن هناك قوى سياسية تتخاذل مع قوى دولية وإقليمية لأجل مصالح شخصية تعود عليهم بالنفع وتضر بالعراق.
وواصل حديثه بأنه يرسل رسالة من خلال المربد لجميع القوى السياسية قائلا إنكم ألحقتم الضرر بالعملية السياسية أكثر مما يلحق الضرر بها البعثيون والإرهابيون، "للأسف إجراءاتكم الحكومية بكل الحكومات المتعاقبة وأكثرها ما جرى في حكومة السوداني على العملية السياسية هي كانت الأخطر والأسرع لإسقاطها من قناعة المواطن لذلك ذهبت الكثير من القوى السياسية إلى محاولة شراء أصوات الانتخابات المقبلة حيث أن بورصة الأصوات ارتفعت قيمتها في هذه المرحلة لكثرة عدم قناعة المواطنين وإلا لو كان هناك قناعة لدى المواطنين ما حدا بتلك القوى لشراء الأصوات".
وبين أنه لو مررت تلك الاتفاقية فقرارات المحكمة الاتحادية باتة وملزمة لجميع السلطات، فعلينا قبل حصول ذلك أن نذهب إلى قرارها الأول ودعمها حيث تم التصويت على الاتفاقية بمخالفة للدستور.