قانوني: البصرة بأمس الحاجة للماء والكويت تسرق مياهه الجوفية ولا تلتزم بميثاق الأمم المتحدة 1945
أكد القانوني حازم الكعبي أنه بحسب
المعلومات التي نشرتها المربد، بدأت الكويت بسحب المياه الجوفية من الأراضي
العراقية عن طريق مشاريعها النفطية القريبة من الحدود.
وقال الكعبي في إفادة قانونية للمربد إن
هذا الأمر يتعارض مع أبسط قواعد التعامل بين الدول، إذ إن القانون الدولي يلزم كل
دولة باحترام حقوق جيرانها في مواردهم الطبيعية. والمياه الجوفية بالذات لا يجوز
استغلالها بما يسبب الضرر للآخرين، لأنها تخضع لقواعد عادلة توصي بالاستخدام
المنصف وعدم الإضرار بالغير.
وأضاف أنه من المؤسف أن الكويت، التي تتمسك
بكل متر من واجهتها البحرية وترفض أي تنازل للعراق في خور عبد الله –وهو منفذه
البحري التاريخي والسيادي– تمضي في المقابل بسحب المياه الجوفية العراقية وكأنها
حق خالص لها.
وهذا الفعل يتعارض مع مبدأ حسن الجوار الذي أقره ميثاق الأمم المتحدة
عام 1945، والذي يلزم الدول بالتشاور مع جيرانها قبل القيام بأي مشروع قد يؤثر
عليهم.
وأشار إلى أن المياه الجوفية لا تقل أهمية
عن النفط، بل هي أعظم قيمة لأنها ضمانة الحياة نفسها. والعراق اليوم –والبصرة
بشكل خاص– يعانيان من ملوحة مياه شديدة غير مسبوقة، فأصبحت المياه الجوفية هي
الأمل الوحيد للناس بعدما عجزت الحكومات المتعاقبة عن حل أزمة المياه مع تركيا
وإيران، وتركوا الشعب يواجه العطش والملوحة دون حلول تحفظ كرامته وحياته.
وتابع الكعبي إن هذا الموقف المتناقض من
الكويت، بين تمسكها القوي بخور عبدالله وبين سحبها لمياه العراق، يمثل تهديدًا
لسيادة العراق وحقوقه. ولهذا أصبح واجبًا على الحكومة العراقية أن تتحرك دون
تأخير، وأن تقدم اعتراضًا رسميًا مدعومًا بالتقارير الفنية، وترفع دعاوى أو تطلب
رأيًا قضائيًا دوليًا، وتقدم شكاوى إلى المنظمات المعنية بالمياه والبيئة، وتعيد
تفعيل اللجان المشتركة مع اشتراط وقف أي مشروع يضر بمياه العراق أو بحقوقه البحرية
قبل بدء أي تفاوض جديد.
وختم بالقول إنه من الضروري إعداد ملف
قانوني وطني متكامل يتضمن كل الوثائق والدراسات الفنية التي تثبت حق العراق في
موارده، لأن هذه الموارد ليست مجرد ثروات عابرة، بل هي حق أصيل وأمانة للأجيال
القادمة لا يجوز التهاون فيها مهما كانت الظروف.
للاطلاع على التقرير المدعم بالأرقام الذي نشرته المربد عن سرقة الكويت للمياه الجوفية العراقية من البصرة وتستخدمه لزيادة إنتاجهم النفطي كونوا هنا
والقصة الخبرية الأولى بشأن ما كشف عنه مصدر خاص للمربد فيما يتعلق بتجاوزات الكويت على حصة العراق من المياه الجوفية مقابل سفوان تجدونها هنا