خبير نفطي للمربد: أنقرة تستخدم ملف تصدير النفط كورقة ضغط لفرض اتفاقية جديدة على العراق
اعتبر الخبير النفطي فالح الزبيدي أن قرار الحكومة التركية بالتلويح بإلغاء اتفاقية تصدير النفط عبر ميناء جيهان يمثل ورقة ضغط تمارسها أنقرة على الحكومة العراقية، بهدف إجبارها على التراجع عن غرامة مالية قُدّرت بمليار و400 مليون دولار.
ورجّح الزبيدي في حديثه للمربد أن تسعى تركيا من خلال هذا الضغط إلى فرض اتفاقية جديدة بشروط أكثر صرامة، تشمل زيادة الرسوم الجمركية المفروضة على النفط العراقي، فضلًا عن تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية إضافية.
وأشار إلى أن العراق يعمل على رفع صادراته النفطية إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يوميًا لتلبية متطلبات الإنفاق والحفاظ على استقرار العملة، مبينًا أن أي تعطيل لصادرات النفط عبر جيهان سيحرم البلاد من تصدير ما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميًا، مما سيلحق خسائر مباشرة بالموازنة العامة.
و لفت إلى أن العراق يمتلك بدائل تصديرية كان قد لجأ إليها في فترات سابقة، من أبرزها خط أنابيب ينبع في السعودية، والذي يحتاج اليوم إلى إعادة تأهيل، إلى جانب خط كركوك–بانياس باتجاه الموانئ السورية، مؤكدًا أن تفعيل هذه البدائل سيمنح العراق مرونة استراتيجية ويمنع احتكار دول معينة لمسارات تصديره.