المرسومي: لماذا يهرب النفط الأسود إلى خارج العراق؟
قال الخبير الاقتصادي
نبيل المرسومي إن سومو كشفت رسميا عن قيام 11 ناقلة بحرية سبعة منها معروفة لسومو
وأربعة غير معروفة بتهريب كميات كبيرة من المنتجات النفطية وتحديدا النفط الأسود
باستخدام مينائي أم قصر وخور الزبير وفي المياه الإقليمية العراقية والمعروف إن العراق
ينتج سنويا نحو 18 مليون طن يصدر منها رسميا أكثر من 12 مليون طن فيما يجري
استهلاك وتهريب المتبقي منها والسر في تهريب النفط الأسود يتمثل في الحصص التي
نستلمها المصانع الإنشائية وبالذات مصانع الطابوق والإسمنت التي يزيد عددها
الحقيقي عن 1000 مصنع التي تستلم يوميا أكثر من 9 ملايين لتر من النفط الأسود فضلا
عن أعداد كبيرة من المصانع الوهمية التي تستلم كميات أخرى منها وبأسعار مدعومة
حكوميا قدرها 100 ألف دينار للطن الواحد لمصانع الطابوق و150 ألف طن لمصانع
الإسمنت وهي لا تشكل سوى 20٪ من سعرها في السوق العالمية وهذا الفارق السعري الكبير هو الذي شكل حافز مهما لشبكة
كبيرة من المهربين تستخدم الصهاريج لنقل النفط الأسود من المصافي والمصانع إلى
الموانئ العراقية ومنها إلى الخارج باستخدام ناقلات النفط محققة أربحا هائلة تصل
إلى مليارات الدولارات سنويا وتحت أنظار الجميع وفي العلن وليس في السر.