مجلس عزاء في البصرة للشهيد المنتسب الذي ضحى بحياته لإنقاذ زميله بحريق صهريج الوقود
حضرت المربد مجلس عزاء الشهيد عقيل يعقوب يوسف أحد منتسبي قيادة شرطة البصرة والذي قضى متأثراً بجراحه
بعد تعرضه لحادث احتراق صهريج وقود داخل مقر القيادة في واقعة وصفها ذووه بأنها
نابعة من روح التضحية.
وقال شقيق الشهيد للمربد إن الفقيد لم يكن داخل
الصهريج وقت الحادث بل كان خارجه ذهب إليه بدافع إنقاذ زميله الذي كان بداخله عند
اندلاع الحريق.
وبين أنه تم نقل الشهيد إلى مستشفى العسكري في
البصرة حيث بقي هناك لثلاثة أيام قبل أن ينقل إلى إيران لتلقي العلاج بسبب
حالته الحرجة لكنه توفى هناك بعد يومين متأثراً بجراحه.
وأشار إلى أن العزاء تأخر بسبب تأخر الجانب الإيراني
في تسليم الجثمان نتيجة ما وصفه بـ”الإجراءات الروتينية” مبيناً أن الوفاة وقعت
قبل ثلاثة أيام من تاريخ نصب مجلس العزاء.
من جهته قال ابن شقيق الشهيد للمربد إن قائد شرطة
البصرة كان متواصلاً معهم بشكل مستمر ولم يتركهم خلال فترة العلاج وما بعدها
مثمناً هذا الموقف وداعياً رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البصرة إلى التنسيق مع الدول
المجاورة لتسريع إجراءات نقل المصابين أو الجثامين في مثل هذه الحالات الطارئة.
وأضاف أن الشهيد من مواليد 1968 وهو أب لـ خمس بنات
وابن واحد.
إلى ذلك أعرب صديق الشهيد علي المالكي في تصريح
للمربد عن عدم رضاه بشأن تأخير تسليم الجثمان مبيناً أن الإجراءات والعطل في
الجانب الإيراني تسببت بتأخير استمر بين 3 إلى 4 أيام وتساءل: هل من يخدم الوطن
يترك جثمانه معلقاً لهذه المدة؟.
وأضاف المالكي أن الشهيد كان يسكن في دور تجاوز ولا
يمتلك سكناً أو أرضاً، كما أشار إلى غياب معايير السلامة في محطة وقود قيادة
الشرطة معتبراً أن ذلك أدى إلى الحادث المؤسف، مطالباً الجهات المعنية بتشكيل
لجنة تحقيق للوقوف على أسباب الحادث ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت التقصير.
