طلبة طب يشكون الحال من سوء الخدمة بالقسم الداخلي بالأصمعي في البصرة

مناشدات
9 آب 2025
طلبة طب يشكون الحال من سوء الخدمة بالقسم الداخلي بالأصمعي في البصرة

شكا عدد من طلبة قسم الطب "المرحلة السادسة" الساكنين في قسم الأصمعي الداخلي التابع لجامعة البصرة من سوء الخدمات في القسم، مطالبين بإيصال مطالبهم إلى الجهات المختصة.

وذكروا للمربد في مناشدة نصها: 

"نداء من طلبة الطب – المرحلة السادسة – الساكنين في قسم الأصمعي الداخلي
إلى إذاعة المربد الكريمة – صوت الناس في الجنوب والعراق كله نحن مجاميع من طلبة الطب، في سنتنا الدراسية الأخيرة، نسكن في قسم الأصمعي الداخلي التابع لجامعة البصرة تركنا أهلنا وبيوتنا، وقَدِمنا من مختلف مناطق العراق لنكمل مسيرة عمرٍ كرّسناه لحلم واحد: أن نكون أطباء في خدمة هذا الشعب لكن ما نعيشه اليوم في قسم الأصمعي لا يمتّ للحياة الكريمة بصلة بل هو أشبه بالعزلة القسرية في مكان يخلو من أبسط مقومات العيش، ويُدار باستهتار يستهين بإنسانيتنا قبل تعليمنا".
"مياه تنقطع لأيام، مغاسل متهالكة، صحيات غير صالحة للاستخدام، قذارة متراكمة، وجدران تغطّيها الرطوبة والبؤس ندفع أسبوعيًا مبالغ ثابتة لما يسمّى بـ”التنظيف”، في حين لا نجد من يُنظّف ولا من يُراقب، وكأن القِسم تحوّل إلى بقعة منسية خارج نطاق المسؤولية أما الكهرباء، فالمأساة أعظم مولدة القسم، التي يُفترض أن تُشغَّل عند انقطاع الكهرباء الوطنية، تبقى صامتة لساعات طويلة، لا لخلل فني، بل لاستخفاف متعمد من بعض الموظفين، وكأننا لا نستحق حتى التيار البديل! نعود من دوامٍ طبي طويل، مرهقٍ جسديًا ونفسيًا، فلا نجد ماءً نغتسل به، ولا كهرباء نراجع بها دروسنا، ولا بيئة صالحة حتى للنوم نتعامل مع الوضع بجلَد، لأننا طلاب طب، اعتدنا على التحديات، لكننا لم نعتد على الإهمال المُتعمد، والتقصير الممنهج، والاستخفاف بنا كأننا غير موجودين".
"كلما حاولنا إيصال صوتنا، وُوجهنا بالوعود الباردة والتبريرات الفارغة:
“المياه ستُعاد غدًا”
“المولدة تحت الصيانة”
“العمال قادمون”
لكن الحقيقة أن الوضع لا يتحرّك إلا إذا زار القسم مسؤول، لتُجمّل الصورة مؤقتًا أمامه، ثم يعود الإهمال كما كان وأشد إلى متى نظل نُعامل كأرقام بلا قيمة؟
نحن طلاب طب، نعم… لكننا قبل كل شيء بشر، لنا كرامة، وحقوق، واحتياجات.
أليس من المخجل أن نحمل ملفات مرضى وأرواحًا بأيدينا في المستشفيات صباحًا، ثم نعود مساءً إلى قسم جامعي لا يصلح حتى كمأوى للحيوانات؟ نوجّه نداءنا هذا عبر إذاعتكم، لأننا نثق أن صوتكم يصل حيث لا تصل أصواتنا لقد بلغ السيل الزُبى، وكثيرٌ من زملائنا بدأوا يُفكرون بمغادرة القسم تمامًا، عاجزين عن تحمّل مزيدٍ من الإهانة، أو إكمال العام الدراسي في ظروف لا آدمية".
"نرجو أن يكون لصوتكم صدىً حقيقيًا، وأن لا يكون هذا النداء مجرد سطر آخر في أرشيف المناشدات المنسية مع الاحترام والتقدير مجاميع طلبة كلية الطب – المرحلة السادسة السّاكنين في قسم الأصمعي الداخلي".



المزيد من مناشدات

Developed by AVESTA GROUP