مؤتمر مبادرة العراق في "تشاثام هاوس" البريطاني يناقش الاستقرار الهش والفرص والتحديات في ظل الصراع الإقليمي

سياسة وأمن واقتصاد
2 تشرين الأول 2025
مؤتمر مبادرة العراق في

اختتم مؤتمر مبادرة العراق الذي عقده معهد "تشاثام هاوس" البريطاني في لندن أعماله مساء أمس الأربعاء والذي تناول عدة مواضيع من بينها طبيعة الموازنة بين الاستقرار الهش والصراع في المنطقة، ومناقشة مسار العراق المستقبلي في ظل اقتراب موعد الانتخابات المفصلية وتزايد المتغيرات الإقليمية والدولية.

المؤتمر وحسب بيانه الختامي الذي وردت نسخة منه للمربد عقد بمشاركة العشرات من صناع القرار العراقي، والدبلوماسيين، والمستشارين، والباحثين، والخبراء، والكتاب والصحفيين المهتمين بالملف العراقي، حيث افتتح أعماله بحوار مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي شارك عبر تقنية الفيديو، إذ استعرض السوداني انجازات حكومته في مجالات البنية التحتية والعلاقات الإقليمية، مؤكداً سعي تحالفه للحصول على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات القادمة لتولي رئاسة الوزراء دورة ثانية، واستكمال مشروعه، كما أشار إلى رفض العراق للزج به في أي حرب بالوكالة، خاصة أثناء التوترات الأخيرة بين إيران وإسرائيل.

وأضاف البيان إن الانتخابات العراقية المقبلة شكلت محورا رئيسا للنقاش في جلسة جمعت صانعي السياسات والخبراء لبحث المواقف المتغيرة للجهات الفاعلة السياسية وتأثيرها المحتمل على مسار الانتخابات.

ناقشت الجلسة تأثير المقاطعة على نتائج الانتخابات، إذ قدم د.منقذ داغر الرئيس التنفيذي والمؤسس للمعهد المستقل للدراسات الإدارية والمجتمع المدني (IIACSS) وعضو مجلس إدارة غالوب الدولية، عرضا لنتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها المؤسسة، متوصلا إلى أن السوداني رغم شعبيته الكبيرة، سيكون أكثر المتضررين من المقاطعة المتوقعة للانتخابات، نظراً لأن نسبة كبيرة من مؤيديه يصرون على المقاطعة.

وأضاف إن المستفيدين المقاطعة هم كل من  ائتلاف دولة القانون وحركة صادقون، والأحزاب المرتبطة بالفصائل.

كما تناول المؤتمر أيضا تحديات الحوكمة المستمرة والخطوات الضرورية لبناء اقتصاد أكثر مرونة وشمولية. وناقش الخبراء تحديات مشاريع البنى التحتية الكبرى في العراق، وبطء التنفيذ، وغياب التنسيق بين الوزارات ونظام المحاصصة، والفساد في المناقصات والعطاءات، بوصفها اكبر التحديات أمام نمو العراق، فضلا عن الحاجة إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط والاستثمار بالشباب كقوة دافعة للنمو طويل الأجل، وذلك في ظل تزايد الإحباط الشعبي وتباطؤ زخم الإصلاح الذي حمله نواب تشرين.

وأشار البيان إن الجلسة حضرها كل من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق محمد الحسان، ونائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، وسفير بريطانيا الأسبق في بغداد ستيفن هيكي، إلى جانب مسؤولين دوليين آخرين، مما عكس أهمية العراق كحلقة وصل إقليمية ودولية.

وفصل الحضور ابرز تأثيرات التوترات الإقليمية على العراق، وأهم المخاطر والفرص التي تفرضها العلاقات الإقليمية على استقرار العراق ومستقبله الأمني والاقتصادي، في ظل إعادة تشكيل "محور المقاومة" والديناميكيات المتغيرة للصراع الأمريكي-الإيراني.



المزيد من سياسة وأمن واقتصاد

Developed by AVESTA GROUP