اقتصادي: صندوق النقد الدولي يحذر العراق من الانهيار بعد وصول استيراداته لـ 76 مليار $ سنوياً
حذر الخبير الاقتصادي علي الفريجي من استمرار سوء الإدارة المالية
والاقتصادية في العراق مؤكدا أن تراكمات السنوات الماضية منذ عام 2005 أوصلت
البلاد إلى أزمة اقتصادية حادة نتيجة الاعتماد شبه الكامل على النفط كمورد أوحد
للموازنة العامة رغم أنه سلعة متقلبة الأسعار ولا يمكن التحكم بقيمتها في الأسواق
العالمية.
وقال الفريجي في تصريح للمربد إن الموازنة التجارية للعراق ارتفعت من نحو أربعين
مليار دولار عام 2011 إلى أكثر من مائة وسبعين تريليون دينار حاليا لكنها لا تعكس
بناء اقتصاد حقيقي لأن الدولة مازالت تعتمد على الشركات الأجنبية في تطوير الحقول
واستيراد الطاقة والمشتقات النفطية رغم امتلاكها ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم.
وأضاف أن ارتفاع معدلات البطالة والفقر يؤشر خللا خطيرا في الإدارة
الاقتصادية وأن تقارير صندوق النقد الدولي والوكالات العالمية تحذر من استمرار هذا
النهج الذي جعل العراق دولة مستهلكة تستورد ما قيمته أكثر من ستة وسبعين مليار
دولار سنويا ما أدى إلى عجز واضح في الميزان التجاري.
وأوضح الفريجي أن الإيرادات
النفطية الحالية بالكاد تكفي لتغطية رواتب الموظفين، داعيا إلى إدارة حكيمة للأموال
العامة وتعظيم الإيرادات غير النفطية من خلال تنويع مصادر الدخل ودعم القطاعات
المنتجة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة جديدة تمتلك فكرا اقتصاديا ناضجا
وقادرة على تبني نظرية الاقتصاد السياسي لا العكس، مؤكدا أن إصلاح الوضع المالي
يعتمد بشكل كامل على نوعية الإدارة المقبلة ومدى جديتها في التغيير.
وختم الفريجي بالقول إن الحكومة القادمة يجب ان تعتمد الكفاءة والمهنية في إدارة
الدولة وأن تقود المرحلة المقبلة برؤية اقتصادية حقيقية قادرة على حماية البلاد من
أزمات جديدة.