هيئة المياه الجوفية في الجنوب: أكثر من 670 بئراً ارتوازية في الزبير وخطة لحفر آبار جديدة متوقفة بسبب الموازنة

سياسة وأمن واقتصاد
6 تشرين الأول 2025
هيئة المياه الجوفية في الجنوب: أكثر من 670 بئراً ارتوازية في الزبير وخطة لحفر آبار جديدة متوقفة بسبب الموازنة

كشف مدير هيئة المياه الجوفية في المنطقة الجنوبية، ومقرها قضاء الزبير غربي البصرة، عمار عبد الخالق، أن الهيئة العامة للمياه الجوفية التابعة لوزارة الموارد المائية، فرع البصرة، مسؤولة عن إدارة وحفر الآبار الجوفية في محافظتي البصرة والناصرية لتوفير المياه للقطاعين العام والخاص.

وأوضح عبد الخالق في حديثه  للمربد أن الهيأة تمكنت خلال السنوات الماضية من حفر أكثر من 674 بئراً ارتوازياً للنفع العام في قضاء الزبير، موزعة بين المستشفيات والمدارس والدوائر الحكومية والمقرات العسكرية، مبيناً أنه تم حفر 22 بئراً للمستشفيات و24 بئراً في البادية الجنوبية، إضافة إلى 122 بئراً في المدارس بالإضافة إلى القطاع الخاص.

وأضاف إن أعمال الحفر امتدت إلى محافظة ذي قار، حيث تم إنجاز أكثر من 3000 بئر في القرى والأرياف، بهدف الحد من أزمة المياه وتقليل هجرة السكان من مناطقهم، فضلاً عن توفير المياه للاستخدامات المنزلية ولإرواء المواشي وإنشاء محطات للتحلية في مناطق الغراف وسيد دخيل والعكيكة وسوق الشيوخ.

وبين أن إجراءات التقديم لحفر آبار القطاع الخاص، سواء للشركات أو المزارع أو المواطنين، تتم عبر تقديم طلب رسمي إلى الإدارات المحلية أو حكومة البصرة، أما طلبات النفع العام فتُقدم مباشرة إلى إدارة الهيأة.

وأشار عبد الخالق إلى أن الهيئة وضعت خطة لحفر آبار جديدة ضمن مشاريع عام 2025، إلا أن تنفيذها توقف بسبب عدم إقرار الموازنة الاتحادية وتأخر التخصيصات المالية، رغم أهميتها في ظل شحة المياه التي تشهدها المناطق الجنوبية.

وأكد أن الهيئة تمتلك أبراج حفر حديثة من مناشئ إيطالية قادرة على الوصول إلى أعماق تصل 250 متراً، موضحاً أن عمق الآبار الارتوازية في الزبير يبلغ نحو 20 متراً، وفي البدية الجنوبية يصل إلى 250 متراً، فيما يبلغ في ذي قار نحو 12 متراً.

ولفت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه عمل الهيأة قلة التخصيصات المالية والتجاوزات على المياه الجوفية من قبل بعض الشركات النفطية في مناطق الزبير والرميلة والبادية الجنوبية، مبيناً أن لجان مختصة رصدت هذه التجاوزات، لكن عمليات الحفر العشوائي وغير المرخص ما زالت تؤثر على الخزين المائي الجوفي للعراق.

وأوضح عبد الخالق أن للهيئة عقود مع شركة غاز ذي قار لحفر ثلاثة آبار لأغراض صناعية، كما نفذت في السنوات السابقة آبارا لصالح شركة نفط البصرة لاستخدامها في أنظمة الحماية الكاثودية لمنع تآكل الأنابيب والخزانات.

منوها في حديثه على أن بعض الشركات النفطية ما زالت تتجاوز على المياه الجوفية عبر استخدامها بكميات كبيرة في حقن الآبار النفطية وموازنة الضغوط المكمنية، مما يؤثر على الخزين العام من تكوين الدمام، مشيراً إلى أن الهيأة تعتمد في حفرها بآبار البادية على خزين الدبدبة وهو خزين مائي ضحل وقريب من السطح.



المزيد من سياسة وأمن واقتصاد

Developed by AVESTA GROUP