مصادر للمربد: بقع نفطية قرب الحدود العراقية الكويتية تهدد بتلوث بيئي خطير
رصدت مصادر خاصة من مختصين في شؤون
النفط داخل الشركات الكويتية زيادة في وتيرة البقع الزيتية النفطية بالقرب من
الحدود العراقية، لاسيما في منطقتي الرتقي والروضتين شمال شرق الكويت باتجاه قضاء
سفوان جنوب غربي البصرة، ما يسبب تلوثاً بيئياً قد يمتد تأثيره إلى الأراضي
العراقية.
وأوضحت المصادر أن هذه البقع ناتجة عن برك
تبخير مكشوفة مؤقتة تستخدمها الشركات النفطية الكويتية في التخلص من مياه ملوثة
بالنفط وطين الحفر والنفايات الكيمياوية ورواسب الهيدروكربونات.
وأضافت إن وزارة النفط الكويتية تعتمد على
أسلوب حقن المخلفات في أعماق الآبار الجوفية لتقليل الأضرار، إلا أن بطء التنفيذ
وكلفته العالية يدفع الشركات الكويتية إلى تجميع المخلفات في برك مكشوفة ثم
طمرها لاحقاً بالتربة، ما يؤدي إلى تسرب الملوثات للهواء والتربة والمياه الجوفية.
إلى جانب احتمالية تلوث مزارع الطماطم
والمياه الجوفية التي تغذي الآبار الزراعية في سفوان، مما قد يتسبب بتسمم المحاصيل
أو تأثيرها على صحة المواطنين مستقبلاً.
محذرةً من أن تغير اتجاه الرياح الجنوبية
الغربية قد ينقل الغازات السامة المتحللة إلى مناطق البصرة وسفوان والزبير، إضافة إلى
خطر تلوث المزارع والمياه الجوفية المشتركة بين العراق والكويت.
فيما دعت المصادر إلى ضرورة تشكيل لجان
عراقية فنية لمراقبة تلك البقع وتقييم تأثيرها على البيئة والمياه الجوفية داخل
الأراضي العراقية في الوقت الحاضر والمستقبل.