منها الاقتراض .. قانوني للمربد: حكومة تصريف الأعمال تواجه تحديدات تمنعها من أي صلاحيات كبرى
قال القانوني حازم الكعبي إن حكومة
تصريف الأعمال، تواجه تحديدات دستورية وقانونية، تمنعها من ممارسة أي صلاحيات
مالية كبرى، ومنها الاقتراض الداخلي أو الخارجي، لان قرار الاقتراض يعد من
القرارات المالية السيادية التي تترتب عليها التزامات مديونية على الدولة وتمس
سياستها الاقتصادية لسنوات طويلة، وهذه الصلاحيات لا تملكها الحكومة المؤقتة، لأنها
حكومة انتقالية لا تتمتع بالتفويض الكامل الممنوح للسلطة التنفيذية في الظروف
الاعتيادية.
الكعبي أضاف في تفصيل للمربد إن اللجوء إلى
الاقتراض يحتاج إلى حكومة كاملة الصلاحيات، قادرة على تحمل المسؤولية الدستورية
والمالية أمام مجلس النواب والشعب، وهو ما لا يتحقق في مرحلة تصريف الأعمال التي
تكون فيها الصلاحيات محصورة في حدودها الدنيا، وفقا للدستور والأعراف الدستورية،
ولا سيما ما استقر عليه العمل بموجب أحكام المادة 61 من الدستور المتعلقة بمهام
السلطة التنفيذية ومساءلتها أمام البرلمان.
وتابع أنه بناء على ذلك، فان أي قرار
بالاقتراض يصدر عن حكومة تصريف الأعمال يعد متجاوزا للحدود الدستورية ومخالفا
لمبدأ تقييد الصلاحيات في المرحلة الانتقالية، ولا يعتد به ولا يرتب أثرا قانونيا،
لان مهام هذه الحكومة تقتصر على ضمان استمرار المرافق العامة فقط، من دون الدخول
في التزامات مالية جديدة تمس مستقبل الدولة أو تحملها مديونية إضافية.