رجل دين بشأن الحفل الغنائي في البصرة: هذه الفعاليات تتقاطع مع هوية المدينة الدينية والاجتماعية
رفض رجال دين في البصرة إقامة الحفلات
الغنائية خلال الأيام الفاطمية "ذكرى استشهاد السيدة الزهراء"، مؤكدين أن
هذه الفعاليات تتقاطع مع هوية المدينة الدينية والاجتماعية.
وقال الشيخ رعد الباهلي في تصريح للمربد إن
الغناء يعد من المحرمات شرعا ولا يجوز تنظيمه في الأماكن العامة خصوصا في وقت تحيي
فيه المدينة ذكرى مناسبة دينية لها مكانة كبيرة لدى البصريين.
وأكد أن رفض هذه الحفلات لا يتعلق فقط
بتزامنها مع الأيام الفاطمية بل يستند إلى قناعة راسخة لدى المؤسسة الدينية بان
هذه الممارسات دخيلة على المجتمع البصري الذي يرى في البصرة مدينة إسلامية وحسينية
بامتياز.
وأضاف أن أغلبية سكان البصرة من الشيعة
والسنة يمارسون طقوسا دينية واضحة تشكل جزءا من هويتهم اليومية وان اعتبار المدينة
مدنية بحتة يتجاهل هذا العمق العقائدي والاجتماعي.
ولفت إلى أن الحفلات العامة التي تتضمن
رقصا وغناء لا تمس شريحة محدودة بل تؤثر على المزاج العام وتفتح الباب أمام
احتكاكات اجتماعية يمكن تلافيها بالحفاظ على حرمة الأماكن العامة.
وأوضح أن الحريات الشخصية محفوظة داخل
المنازل ولا يحق لأحد التدخل بها لكن إقامة فعاليات صاخبة في الفضاء العام تمثل
تجاوزا على القيم التي تربى عليها المجتمع.
وذكر أن المؤسسة الدينية خاطبت الجهات
الرسمية خلال السنوات الماضية لوقف هذه النشاطات بطرق سلمية وقانونية وان مجلس
محافظة البصرة أوضح في اجتماعاته عدم منحه أي تراخيص لمثل هذه الفعاليات.
وأشار إلى أن اجتماعا مرتقبا سيجمع
المؤسسة الدينية وممثلي المكونات البصرية لمناقشة هذه التطورات ووضع قواعد واضحة
تحول دون تكرار هذه الممارسات التي وصفها بأنها ممارسات لا تنسجم مع هوية البصرة
ولا مع طبيعة مجتمعها المحافظ.
وأكد أن البصرة التي تنطلق منها جموع
الزائرين نحو كربلاء في الأربعينية وتمتلئ مساجدها وحسينياتها بشكل مستمر لا يمكن أن
تتخلى عن جذورها الإسلامية والحسينية لصالح فعاليات لا تمت إلى ثقافتها بصلة.
وختم بالقول إن الهدف ليس التصعيد بل
الحفاظ على استقرار المدينة وإبعادها عن كل ما يعكر صفوها وان الأولوية تكمن في
صون قيم المجتمع ومنع أي نشاط يثير التوتر أو يهدد وحدة النسيج الاجتماعي في
البصرة.
ارتباط بقصة خبرية ذات صلة هنا