خبير أمني: هناك لجنة شكلت مطلع 2025 "بضغوط أمريكية" لفك الارتباط بين العراق وإيران وتتابع ملفات حساسة
كشف الخبير الأمني أحمد الشريفي عن
وجود لجنة حكومية خاصة تعمل منذ مطلع عام 2025 تحت مسمى لجنة فك الارتباط بين
العراق وإيران، مبينا أن تشكيلها جاء بضغوط أمريكية وإنها تولت متابعة ملفات حساسة
أبرزها مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب.
وأضاف الشريفي خلال حديثه للمربد أن
اللجنة ركزت خلال اجتماعاتها على ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بطبيعة علاقات العراق
مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وجماعة الحوثيين، مشيرا إلى أن هذه الملفات
كانت تحت مراقبة مباشرة من واشنطن بهدف الحد من النفوذ الإقليمي المرتبط بتلك
الجهات.
وأوضح أن اللجنة رفعت توصياتها
النهائية إلى مجلس الوزراء الذي صوت عليها بالإجماع قبل إحالتها إلى الصيغة
القانونية المطلوبة تمهيدا لنشرها في الصحيفة الرسمية وهو ما يعد بحسب الشريفي إقرارا
نهائيا ودخولا حيز التنفيذ.
وبين الشريفي أن البنك المركزي
العراقي كان قد قدم اعتراضا وطلب استفسارا بشأن إحدى الفقرات الواردة في التوصيات
والمتعلقة بالقائمة التي تضم 24 حركة وتشكيلة مصنفة دوليا كجهات إرهابية، مشيرا إلى
أن من بينها الحوثيون وحزب الله وهو ما تطلب توضيحات إضافية قبل إكمال إجراءات الإعلان
الرسمي.
وتابع الشريفي أن اعتراض البنك
المركزي من الناحية القانونية لا يلغي التزامه بتنفيذ القرار وأن القرار بمجرد
نشره في الوقائع العراقية ووصوله إلى البنك المركزي يكتسب قوة القانون ولا يمكن
الامتناع عن تطبيقه إلا بقانون آخر ينقضه.
كما أوضح أن العودة إلى مبدأ الفصل بين
السلطات تظهر أن البرلمان هو الجهة المختصة بالتشريع في حين أن الحكومة الحالية لا
تمارس سوى صلاحيات تصريف الأعمال ولا تملك صلاحية سن القوانين بينما البرلمان يكاد
يكون في حالة شلل تشريعي ولا يستطيع إصدار أي قانون جديد وبذلك فان الاعتراض في
الحقيقة غير مجد لأن الإلزام وواجب التنفيذ بات واقعا على البنك المركزي وأن
القرار بعد اكتمال إجراءاته أصبح نافذا ولا يمكن تعطيله.
وأشار إلى أن النتيجة القانونية
المباشرة تتمثل في أن البنك المركزي سيكون ملزما بتقييد الأموال أو الأصول المالية
العائدة للحوثيين ولحزب الله داخل العراق باعتبار إن القرار تحول إلى صيغة قانونية واجبة
التنفيذ ولا يملك البنك المركزي مخالفتها.