(سومو): ارتفاع صادرات النفط إلى الولايات المتحدة بنحو 435 ألف برميل يومياً
أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)،
اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع صادرات النفط إلى الولايات المتحدة بنحو 435 ألف برميل
يومياً، فيما أشارت إلى أن الاستراتيجية تقوم على تنويع الأسواق والمحافظة على
توازنها واستمرارية الصادرات النفطية.
وقال مدير عام الشركة علي نزار الشطري في
تصريحات تابعها المربد إن "الارتفاع المسجل في صادرات النفط العراقي إلى
الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي لا يعكس تغييراً في السياسة التسويقية أو
التخصيصات المعتمدة، وإنما يعود إلى عوامل لوجستية مؤقتة"، مشيراً إلى أن "وصول
صادرات العراق النفطية إلى الولايات المتحدة إلى نحو 435 ألف برميل يومياً خلال
الأسبوع الماضي جاء نتيجة تركز عمليات تحميل عدة شحنات في فترة زمنية قصيرة، بسبب
جداول النقل واحتياجات المصافي وظروف الموانئ".
وأضاف أن "هذا التزامن قد يعطي
انطباعاً بارتفاع الصادرات الأسبوعية، في حين تبقى الكميات المصدرة فعلياً على
أساس شهري ضمن المعدلات الطبيعية المخصصة للشركات الأميركية"، موضحاً أن "التخصيصات
الشهرية من النفط الخام العراقي إلى الشركات الأميركية ما زالت دون السقف
التعاقدي، نتيجة محدودية الكميات المتاحة للتصدير".
وذكر أن "الحديث عن احتلال العراق
المرتبة الثانية بين أكبر مصدري النفط إلى الولايات المتحدة لا يعكس الصورة
الحقيقية عند الاعتماد على المؤشرات الشهرية والفصلية المستقرة"، مشيراً إلى
أن "البيانات الفصلية الصادرة عن جهات متخصصة، مثل شركة Kpler، تظهر أن العراق حل في
المرتبة الثامنة بين موردي النفط الخام إلى السوق الأميركية خلال الربع الأخير من
عام 2025، بمعدل يقارب 3 ملايين برميل شهرياً"، لافتاً إلى أن "أحدث
البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) للشهر السابع من العام الجاري تضع
العراق في المرتبة السابعة ضمن قائمة الموردين".
وأكد أن "الظهور المتقدم في بعض
التقارير الأسبوعية يعود إلى تركز وصول الشحنات خلال فترات قصيرة، ولا يعكس
الترتيب الحقيقي القائم على المعدلات الشهرية والفصلية".
وفيما يتعلق بإمكانية استمرار العراق في
مركز متقدم بين كبار موردي النفط إلى الولايات المتحدة، أوضح أن "العراق
سيواصل تجهيز الشركات الأميركية بالنفط الخام وفق السياسة التسويقية المعتمدة،
وبما يضمن استقرار واستمرارية الصادرات، أسوة ببقية الأسواق العالمية، ولاسيما
الآسيوية والأوروبية، مع اختلاف نسب التصدير تبعاً للأفضلية السعرية وضمن العقود
المبرمة".
وشدد على أن "الارتفاع الأسبوعي في
الصادرات لا يمثل توجهاً استراتيجياً جديداً نحو السوق الأميركية، بل هو نتيجة
عوامل وقتية مرتبطة بجدولة الشحنات والظروف اللوجستية واحتياجات المصافي خلال فترة
محددة"، مبيناً أن "استراتيجية (سومو) تقوم على تنويع الأسواق والمحافظة
على توازنها واستمرارية الصادرات النفطية، بما يخدم مصلحة البلاد ويحافظ على
الثروة النفطية وعوائدها".
وحول تأثير الصادرات النفطية في العلاقات
الاقتصادية بين بغداد وواشنطن، لفت إلى أن "استقرار الصادرات العراقية إلى
السوق الأميركية يسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين،
ولاسيما في قطاع الطاقة"، منوهاً بأن "ذلك قد يشجع الشركات الأميركية
على الاستثمار في العراق والمشاركة في تنفيذ مشاريع استراتيجية في القطاع النفطي
وقطاع الطاقة عموماً، بما ينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية ونقل الخبرات
والتكنولوجيا ودعم الاستقرار في هذا القطاع الحيوي".