الزبير تحتضن بطولة المحيبس التراثية الرمضانية وسط حضور جماهيري
المربد ـ علي هدّار
مع ليالي رمضان الكريم، انطلقت في قضاء
الزبير غربي البصرة فعاليات بطولة المحيبس التراثية الرمضانية، بمشاركة 16 فريقا
يمثلون مركز البصرة وأقضية الزبير وسفوان وناحية أم قصر وخور الزبير، على أن تستمر
المنافسات طوال الشهر المبارك.
وفي ساحات المدينة وتحت أضواء المصابيح،
افتتح البطولة فريقا المشراق من البصرة والعطار من الزبير، وسط حضور جماهيري لافت،
وبإشراف اللجنة الفرعية للعبة في البصرة.
وقال رئيس لجنة البصرة المركزية كريم
البهادلي في حديثه للمربد إن هذه النسخة تمثل البطولة التراثية السابعة التي تقام
برعاية اللجنة المركزية في العراق بقيادة جاسم الأسود، مبينا أن لعبة المحيبس تعد
من ابرز الألعاب الشعبية التراثية التي يجري تجديدها سنويا للحفاظ على هويتها
العراقية بطابعها البغدادي الأصيل.
وأكد البهادلي أن لجنة البصرة المركزية
تضم 23 فريقا لديهم مشاركات محلية واسعة وحققوا بطولات عدة في منافسات لعبة
المحيبس، مشيدا بجهود القائمين على تنظيم البطولة على مستوى العراق والبصرة، والتي
أسهمت في انتشار اللعبة خارج البلاد وممارستها بصيغتها التراثية العراقية.
من جانبه، أوضح مسؤول فريق العطار جاسم أبو زيد أن البطولة
الرمضانية تشهد سنويا مشاركة فاعلة من فرق المحافظة، فضلا عن حضور جماهيري كبير،
وتتخللها فعاليات رمضانية وأجواء تراثية تعكس روح الشهر الفضيل. وبين أن نظام
البطولة يعتمد على خروج المغلوب، وتقام المباريات بإشراف حكام اللعبة المعتمدين في
البصرة، لضمان العدالة والتنظيم العالي للمنافسات.

وتعد بطولة المحيبس من
الفعاليات الرمضانية البارزة في الزبير، حيث تجمع بين التنافس الرياضي والطابع
التراثي والاجتماعي، وتسهم في تعزيز أواصر الألفة بين أبناء المحافظة خلال أيام
الشهر الكريم.
وأشار عدد من المواطنين وجمهور الفريقين إلى أن
بطولة المحيبس الرمضانية تعد مناسبة سنوية ينتظرها أبناء الزبير والبصرة، لما
تمثله من ارث شعبي يعيد إحياء الأجواء الرمضانية القديمة، ويجمع عبق الماضي بروح
الحاضر، ويعزز روح التآخي والتقارب بين مختلف مناطق المحافظة، مؤكدين أن استمرارها
يسهم في ترسيخ الهوية التراثية ونقل هذا الموروث الشعبي إلى الأجيال الجديدة.

وقال المواطن قاسم أبو
محمد إن لعبة المحيبس ليست لعبة عابرة، بل حكاية تروى للأجيال من جيل إلى آخر،
تحمل معها الذكريات وحماس الشباب من الأجيال المتعاقبة الذين يترقبون موعدها بشغف،
حتى أصبحت جزءا لا يتجزأ من ليالي رمضان، تحفظ الود بين الناس وتوقظ روح التحدي
الجميل، لتنتهي باحتفال بهيج يعكس فرحة الجميع.
ولعبة المحيبس التراثية الشعبية لم تكن مجرد لعبة،
بل حضورا اجتماعيا يجمع مختلف الشرائح والطبقات، لتؤكد أن التراث الحقيقي هو ما
يبقى حاضرا في القلوب قبل أن يكون في الساحات، ممتدا من الماضي العريق إلى الحاضر
المستديم.