الحكومة: الزيدي بحث مع باراك ملف الكهرباء والمحطات العائمة في البصرة لاستقبال الغاز المسال

الحكومة: الزيدي بحث مع باراك ملف الكهرباء والمحطات العائمة في البصرة لاستقبال الغاز المسال

أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن الحكومة العراقية تتعامل مع ملف حصر السلاح بيد الدولة، على أنه “ملف عراقي” ويحتاج إلى مقاربات سياسية وإجرائية، مؤكداً في تصريحات تابعها المربد أن هذا الملف نوقش في لقاء الزيدي بمبعوث الرئيس الأمريكي توم باراك، على أنه قرار عراقي.

وقال العبودي إن الزيدي لم يناقش مع باراك، مسألة الوزارات غير المحسومة في الكابينة الوزارية (على خلفية القيود على مرشحي الفصائل كما نوقشت كثيراً)، على اعتبار أنه “ملف عراقي داخلي”، بينما جرى التركيز على دور الشركات الأميركية خصوصاً في دعم كهرباء العراق بتفاصيل تتعلق بمنصات عائمة توفر الغاز المطلوب للعراق، الذي يواجه كما يقول مسؤولون، اختباراً قاسياً مع تعثر إمدادات الغاز الإيراني هذا الصيف نتيجة الحرب وأوضاع مضيق هرمز والخليج.

واضاف إن “لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي، بالمبعوث الأمريكي توم باراك اتسم بمعطيات عدة، كان في صدارتها أن المبعوث الرئيسي الخاص نقل تطلع إدارة البيت الأبيض إلى استقبال الزيدي، هذا التطلع الذي يتضمن برنامجاً لهذه الزيارة التي ستكون في منتصف تموز المقبل، وستحمل في حقائبها الرسمية ملف الأمن والاقتصاد والعلاقات المشتركة والشراكة الأمريكية العراقية التي تتميز بخصوصية على مستوى العلاقة الاستراتيجية التي تربط الجانبين”.

وتابع العبودي أن “ملف حصر السلاح كان حاضراً من خلال استعراض إجراءات الحكومة العراقية، وليس كما يتصور البعض بأنه ملف مفتوح، فالحكومة العراقية ربما هي الأولى من نوعها التي باشرت منذ تولي رئيس الوزراء مهام عمله ونال ثقة مجلس النواب العراقي والتصويت على منهاجها الوزاري، الذي كان في صدارته محور هو حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ سلطة القانون”.

وأكد أن “هذا السلاح غير المنظم، الحكومة تتعامل معه على أنه ملف عراقي ويحتاج إلى مقاربات سياسية ومقاربات إجرائية، وهذه المقاربات استندت إلى منهجية تابعها الجميع حينما استجابت القوى التي تمتثل لها بعض التشكيلات المسلحة وقررت الانخراط في الجو الذي يحافظ على سيادة دولة جمهورية العراق، لأن هذه السيادة تعني العودة إلى الثوابت الدستورية التي حظرت تشكيل الجماعات المسلحة خارج منظومة القوات المسلحة الرسمية”.

وأشار إلى أن “أيلول المقبل سيشهد نهاية وجود قوات التحالف الدولي في العراق بناءً على التزام مشترك ثابت وموقع، وتنتهي معه أسباب السلاح غير المرخص وغير المنظم التي تستند إلى أسباب من هذا القبيل”.

كما بين العبودي أن “سياق حصر السلاح ربما ليس المقصود فيه تجميع السلاح داخل غرف أو بنايات، وإنما حصر السلاح يعني أن يتوحد القرار الأمني للدولة العراقية، ولن تكون هناك إيعازات سياسية تتحكم بهذا السلاح”، مشيراً إلى أن “المنهاج الوزاري للحكومة العراقية منذ منحها الثقة وتصدّر منهاجها الوزاري محور مهم هو تعزيز سيادة العراق وسيادة الدولة من خلال حصر السلاح بيدها وإنفاذ سلطة القانون وتوحيد الأوامر الأمنية من خلال منظومة رسمية حسب السياقات القانونية”.

وأوضح العبودي أن “المنهجية المعتمدة لدى الحكومة العراقية في التعامل مع ملف حصر السلاح بيد الدولة تعتمد أولاً: لن يكون هناك تحكم خارجي أو سياسي في موضوع الجماعات المسلحة غير المنظمة والتي تقع خارج سلطة المؤسسة الرسمية”، مضيفاً أن “هذا الموضوع أخذ منهجية ونفذت على أرض الواقع من خلال جرد هذه العناصر المسلحة، تسليم سلاحها وخضوعها بالكامل إلى إمرة القائد العام للقوات المسلحة”.

وبشأن وجود رقابة أمريكية على ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية، أكد العبودي، أن هذا “القرار هو قرار القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، وهذا القرار يمثل ويحمل مدلولاً وطنياً بعد أن اتفقت جميع القوى السياسية العراقية وخوّلت الحكومة العراقية بمعالجة هذا الملف لأن أسبابه التي بدأت في عام 2014 وحتى هذه اللحظة تقريباً نحن نتجه إلى إنهائها في أيلول المقبل”.

مشيراً إلى أن “حصر السلاح بيد الدولة يمثل مقتضى من مقتضيات سيادة الدولة العراقية، وهذه السيادة تمثل محوراً داخلياً أساسياً ينطلق من الدستور العراقي، حتى يقيم العراق وتقيم حكومته بالمنظار الدولي على أن الحكومة العراقية الحالية ماسكة بتفاصيل سيادة الدولة وتمارس سلطتها القانونية على كامل الدولة العراقية على وفق ما نص عليه الدستور.

وأوضح العبودي أن “الملفات التي نوقشت والبيان المشترك الذي صدر من الحكومة العراقية ومكتبها الإعلامي الرسمي كان واضحاً، حيث ركّز أولاً على تعزيز الشراكة العراقية الأمريكية، تمكين الشركات العالمية وخاصة الأمريكية من مشاريع تفعيل ما يتعلق بحاجة العراق في ملف الكهرباء، والمحطات العائمة في البصرة لاستقبال الغاز المسال وتغذية محطاتنا الكهربائية”.

وأضاف أن “ملف حصر السلاح بيد الدولة نُوقش على أنه قرار عراقي يُنفذ على أرض الواقع وأنه ملف معقد تمكنت حكومة علي الزيدي القائد العام للقوات المسلحة من إدارته”، مضيفاً أن “مسألة الوزارات، لم تناقش لأنها ملف عراقي داخلي خاضع للمقاييس السياسية العراقية وقد تكتمل قريباً إن شاء الله، مجلس النواب العراقي الآن في عطلة تشريعية وسيلتئم في النصف الثاني من الشهر السادس الحالي”.



المزيد من سياسة وأمن واقتصاد

Developed by AVESTA GROUP