قانوني: فتح مجلس البصرة باب الترشيح لرؤوساء الوحدات الإدارية مرة أخرى يثير إشكالا قانونيا
قال القانوني حازم الكعبي ان المدد المحددة تعد لتقديم طلبات الترشيح لمنصب القائمقام من المدد الحتمية التي يترتب على انقضائها سقوط الحق في التقديم بالنسبة لمن لم يمارس حقه خلالها، فإن هذه المدد لا يجوز تمديدها أو إعادة إحيائها بعد انتهائها إلا بنص قانوني صريح يجيز ذلك.
واضاف الكعبي للمربد أن مجلس محافظة البصرة سبق أن فتح باب الترشيح لمدة (30 يوما) ثم أغلقه رسميا بعد استلام الطلبات واستكمال إجراءات التدقيق والمخاطبات مع الجهات المختصة، فإن إعادة فتح باب الترشيح بعد مرور أكثر من سنة تثير إشكالا قانونيا جديا، لأنها تمس الآثار القانونية المترتبة على إجراءات التقديم الأولى وتخل بمبدأ استقرار المراكز القانونية للمرشحين الذين تقدموا ضمن المدة المحددة.
وتابع أن التأخير في حسم الترشيحات لا يمكن أن يشكل سببا مشروعا لإعادة فتح باب التقديم، لأن هذا التأخير نتج عن عدم استكمال المجلس لإجراءاته خلال مدة معقولة، ولا يجوز قانونا أن تستفيد الجهة الإدارية من تقصيرها أو أن ترتب عليه آثارا قانونية تضر بحقوق المتقدمين السابقين.
واشار الى ان من حق المرشحين في الدورة الأولى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإصدار أمر ولائي يقضي بوقف إجراءات الترشيح الجديدة لمخالفتها الأصول القانونية والإدارية، كما يحق لهم الطعن أمام المحكمة الإدارية عند إجراء الانتخابات، وأن فتح باب الترشيح مجددا من شأنه المساس بالمراكز القانونية المستقرة للمرشحين السابقين وخلق مراكز قانونية متعارضة، بما يتعارض مع مبدأ استقرار الأوضاع الإدارية والمشروعية القانونية.
وبين ان مقتضيات سيادة القانون واستقرار الإدارة المحلية تفرض على مجلس محافظة البصرة المضي بحسم ملف الترشيحات من بين المتقدمين في الدورة الأولى، واحترام الإجراءات القانونية التي اتبعت سابقا، بدلا من إعادة فتح باب الترشيح والدخول في منازعات قضائية كان بالإمكان تجنبها.