مدير ماء البصرة: تأخر خط الكهرباء ينذر بتأخير تشغيل مشروع البدعة الأنبوبي ونطالب بإدامة القناة المفتوحة
قال مدير ماء البصرة نزار ناصر إنه خلال حضورهم لاجتماع اللجنة المالية تم عرض أهم المشاكل والتحديات التي تواجه قناة البدعة خصوصا خلال الشهر الماضي، مشيرا إلى أن زيارة وزير الموارد المائية إلى البصرة في حزيران الماضي صرح (أن إكمال المشروع الأنبوبي سيتم بعد 60 يوما في حينها)، لافتا إلى تلك المدة قاربت على الانتهاء، لكن بعد اكتمال الأعمال فوجئنا أن موضوع خط الكهرباء المغذي للمحطة التي ستغذي الخط الأنبوبي لم يتم حسمه لغاية اليوم، وهذا يترتب عليه تأخير أكثر من المدة المعلنة من قبل الموارد المائية، حيث يستغرق وقتا قد يصل إلى أربعة أشهر لإكماله في حال المباشرة به، موضحا أنه جرى التأكيد على ضرورة الحفاظ على قناة البدعة لحين إنجاز المشروع الأنبوبي الذي لا يمكن أن يقاس بقيمته المالية بقدر قيمته الإنسانية وتوفير الأمن المائي الواجب تأمينه لأهالي محافظة البصرة.
وأضاف ناصر بحديثه للمربد خلال استضافته في برنامج المتابع، أنه تمت المطالبة بضرورة الحفاظ على القناة المفتوحة لحين إنجاز مشروع الخط الأنبوبي، فحتى وإن تم التشغيل التجريبي يعني أن العمل سيكون تجريبيا وليس معتمدا بشكل أساسي، وهذا سيكون على حساب تجهيز المياه للمحافظة خصوصا إن تزويد المياه تعتمد بشكل رئيسي على قناة البدعة في ظل ارتفاع تراكيز الأملاح في شط العرب والتلوث، فأي خلل يصيب قناة البدعة ستتأثر به أغلب مناطق المحافظة خاصة التي تتغذى بشكل مباشر منها.
وأكد أن مطالبتهم تركزت على ضرورة تخصيص المبالغ المالية لإدامة وصيانة قناة البدعة كونها تعتبر المصدر الرئيسي وحسب الكميات المعلنة، بسبب الضرر الذي تتعرض له بين فترة وأخرى نتيجة قدمها، فهذا ثالث كسر تعرضت له خلال شهر واحد بأقل من 20 يوما، مبينا أن أي كسر تتعرض له القناة يتم دفع ضريبة ذلك على حساب الكميات المجهزة من أسبوع إلى 10 أيام بسبب بعد المسافة وسرعة الجريان.
كما أضاف أنه تم خلال الاجتماع تثبيت مطالبهم أيضا بوجوب توفير السيولة المالية لإكمال محطات التحلية التي تم الشروع بإنشائها بعد ما اكتملت تصاميمها وهناك عمل على الأرض لضمان استمرار العمل وعدم توقفه.
وأوضح أن لدى المديرية خطط استشارية موضوعة منذ عام 2019 فيها مديات، مداها القصير لغاية 2030، لكن السنوات التي يتم التمويل فيها، أخر تنفيذ الخطط وبالتالي سنصل إلى سقف المدى القصير ولم يتحقق من تلك الخطط 30% منها، مشيرا إلى أنهم استعرضوا ذلك خلال اجتماع اللجنة بالإضافة إلى التنويه أنه هل من المعقول دائرة خدمية بحجم مديرية ماء محافظة البصرة تقريبا لأكثر من سنة ونصف (من كانون الثاني 2025 لغاية حزيران 2026) لم تستلم أي موازنة تشغيلية خلال هذه الفترة بالرغم من الصعوبة التي تواجهها، هذا فضلا عن تسلم الجباية من المواطنين بقرار من مجلس الوزراء، وهذا كله ينعكس على أداء المديرية والمشاريع التي تجاوزت العمر الافتراضي.
كما التأكيد على ضرورة توفير التمويل للمشاريع الجديدة لمواكبة التغيرات الكبيرة الحاصلة في نوعية المياه الخام.
وختم مدير ماء البصرة أن الحصة المقررة رسميا للبصرة من قناة البدعة المفترض أن تصل إلى 7,5 متر مكعب في الثانية، لكن بسبب الظروف المائية العام الماضي وتقادم القناة تم القبول بأن تصل على أقل تقدير 5 متر مكعب بالثانية لمعالجة شح المياه والمراشنة لأنه لغاية اليوم نسب الأملاح مرتفعة في شط العرب تصل في بعض المناطق 8 آلاف جزء بالمليون وهذا يتطلب تطبيق نظام المراشنة، لكن هذه الـ 5 متر مكعب في الثانية عندما تنخفض إلى 4 أو 3 ستؤثر كثيرا على بعض المناطق خصوصا التي تعتمد على قناة البدعة.
حلقة المتابع