قانوني للمربد: اتفاقات خور عبدالله افتقرت للرضا الدستوري وقيّدت سيادة العراق البحرية
رأى القانوني حازم
الكعبي إن قرار مجلس الأمن 833 لسنة 1993 الذي صدر في سياق ما بعد الغزو العراقي
للكويت، كان معنيّاً بالأساس بترسيم الحدود البرية، وليس البحرية، إذ إن القانون
الدولي وقواعد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تؤكد أن الترسيم البحري لا يتم
بقرارات أممية أو بإرادة طرف واحد، بل يشترط التفاوض والاتفاق الطوعي بين الدول
المعنية، على أسس العدالة والإنصاف.
وقال الكعبي للمربد ان ما جرى لاحقاً في خور عبدالله لا ينسجم مع هذه المبادئ، بل مثّل تقييداً لحرية العراق في مياهه الإقليمية،
وتضييقاً لحركته البحرية، وضرباً مباشراً لأي طموح استراتيجي في تطوير موانئه.
وأضاف إن السكوت عن هذا الوضع ليس حياداً، بل تنازل
تدريجي عن أهم مقومات السيادة، وما دامت الاتفاقات أُبرمت دون رضا دستوري، ودون
مراعاة لمصالح العراق البحرية، فإن القانون الدولي يمنح بغداد الحق في مراجعتها،
وإعادة التفاوض بشأنها، خاصة إذا ترتب عليها ضرر واضح لمكانتها ومصالحها
الاستراتيجية، فالممرات البحرية لا تُرسم في غرف مغلقة ولا تُفرض بالإملاء،
العسكرية بل تُصان بالإرادة والوعي والتمسك بالحقوق، إذ إن هذا الأمر يخضع
لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 التي تشترط الاتفاق الطوعي بين
الدول المعنية على حدودها البحرية، بما يحقق التوازن والإنصاف.
وتابع إن الدفاع عن خور عبد الله ليس قضية قانونية
فحسب، بل قضية وجود، وقضية سيادة، وقضية كرامة وطنية.