قانوني للمربد: غياب التعليل الواضح لقرارات استبعاد مرشحين من قبل مفوضية الانتخابات
أفاد القانوني حازم الكعبي بأن قرارات
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستبعاد بعض المرشحين جاء وفق قانون
الانتخابات رقم 12 لسنة 2018 الذي حدد شروطا يجب توفرها في المرشح، إلا أن الإشكال
الأبرز يكمن في غياب التعليل الواضح لقرارات الاستبعاد، ما يفتح الباب أمام الشكوك
بوجود اعتبارات سياسية أكثر من كونها قانونية ويهدد نزاهة الانتخابات.
وقال الكعبي في تصريح للمربد ما نصه "إن قرارات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستبعاد بعض المرشحين تعد من اخطر
القرارات الانتخابية لأنها تمس الحقوق السياسية المكفولة دستوريا بالمادة 20، وهذه
الحقوق لا يجوز تقييدها إلا وفق قانون الانتخابات رقم 12 لسنة 2018 الذي حدد شروطا
يجب توفرها في المرشح، من أهم هذه الشروط المادة 7 / خامسا التي تمنع ترشح المشمولين بإجراءات
المساءلة والعدالة، والمادة 7 / ثالثا التي تمنع ترشح من صدر بحقه حكم في جناية أو
جنحة مخلة بالشرف أو جرائم فساد إداري ومالي حتى لو شملهم العفو".
وتابع "صحيح إن كون المرشح نائبا
سابقا أو حاليا يمثل قرينة على استيفائه الشروط سابقا، لكن الأهلية شرط متجدد يخضع
للتدقيق في كل دورة انتخابية، الإشكال الأبرز يكمن في غياب التعليل الواضح لقرارات
الاستبعاد، ما يفتح الباب أمام الشكوك بوجود اعتبارات سياسية أكثر من كونها
قانونية ويهدد نزاهة الانتخابات".
وبين القانوني الكعبي "لذلك فان
العدالة تقتضي إعلان أسباب الاستبعاد بشفافية وتمكين المرشحين من الطعن أمام
الهيئة القضائية المختصة، لضمان التوازن بين سلطة المفوضية وحق المرشح في الدفاع
عن أهليته خصوصا في حالات استبعاد نواب حاليين ما زالوا يتمتعون بالصفة
البرلمانية".