أزمة المياه تتعمق .. أهالي شمال البصرة يقرعون جرس الاحتجاجات والاعتصامات
نظم أهالي قضاء الدير وناحية الشافي
شمال البصرة تظاهرات واعتصامات للمطالبة بحل عاجل لأزمة المد الملحي الذي وصل إلى
المنطقتين فيما لم يصل بعد إلى قضاء القرنة، مطالبين الحكومة الاتحادية بالتدخل
الفوري لمعالجة المشكلة التي أثرت بشكل مباشر على حياتهم ومصادر رزقهم.
وأكد ممثل الحراك الشعبي الشيخ مثنى
الربيعي في تصريح للمربد إن الأهالي يعانون من تلوث المياه وتزايد حالات التسمم
والفشل الكلوي إلى جانب تلف المزروعات ونفوق المواشي، مشيرا إلى أن صوتهم لم يصل
للحكومة المحلية التي لم تزر المنطقة ولم تطلع على معاناتهم.
وأضاف أن الوضع بلغ
حد الذروة ولم يعد يطاق وأن شيوخ ووجهاء وشباب ومثقفين يوجهون رسالتهم مباشرة إلى
بغداد لإنقاذ ما تبقى من حياة الناس والزراعة والثروة الحيوانية.
وأوضح الأهالي في تصريحات أخرى للمربد أنهم
اضطروا للتوضؤ بماء حلو جلبوه بصعوبة متسائلين عن استمرار معاناتهم مقارنة بباقي
المناطق، لافتين إلى أن مواشيهم ومزروعاتهم انهارت بالكامل بسبب الأزمة.
وأضافوا أن ارتفاع أسعار المياه إلى 25 ألف
دينار للطن اضطرهم للركض وراء قطرة ماء كالمنتظرين للصدقات، مشددين على أن
معاناتهم لم تقتصر على الزراعة والحيوانات بل وصلت إلى صحة أبنائهم الذين بدأوا
يعانون أمراضا جلدية نتيجة المياه الملوثة مطالبين الجهات الحكومية المعنية بحل
مستدام لهذه الأزمة.
في المقابل أكد مدير ناحية الشافي سعد إسماعيل أنه أجرى اتصالا مع محافظ البصرة لمناقشة الحلول الممكنة للأزمة، مبينا
أن الحكومة المحلية لا تتفضل على أهالي شمال البصرة وإنما يقع على عاتقها واجب
خدمته.
وأشار إسماعيل إلى أن معاناة الأهالي مستمرة منذ سنوات طويلة متسائلا عن أسباب
غياب المعالجات السابقة رغم تفاقم المشكلة ووصولها إلى مستويات خطيرة.
فيديو مرتبط هنا