خبير للمربد: السد المؤقت على شط العرب هو بوابة تنظيمية متحركة لحماية الحصص المائية
أوضح الخبير في شؤون الزراعة والموارد المائية تحسين الموسوي أن ما يعرف بـ”السد القاطع” على شط العرب ليس سداً بالمعنى التقليدي، بل هو بوابة تنظيمية متحركة تهدف إلى تنظيم تدفق المياه وحماية الحصص المائية في البصرة والمناطق المحيطة وفيما اشار الى انه لا انه يمكن تنفيذ مشاريع استراتيجية كبناء السد بهذه
السرعة مقارنة بالوضع الحرج للماء اكد ضرورة البحث عن حلول آنية لمعالجة الوضع.
وقال الموسوي في تصريح للمربد إن هذه الحلول "بناء السد" لن تعالج الوضع المتراجع سريعا فيما لفت الى ان ملف المياه مركزي ويرتبط بالوزارة المعنية "الموارد
المائية"وليس محليا.
وتابع ان المشروع كان معروضاً سابقاً من اليابان، ولم يتأكد من تكلفته التي تصل إلى نحو ثلاثة مليارات دولار تقريباً، مؤكداً أن تأخير معالجة هذا الملف أو ترحيله أدى إلى تشابك الوضع المائي الحالي في المحافظة.
وأضاف الموسوي أن العراق يواجه تحديات كبيرة في ملف المياه، حيث يعتمد الملف على المركزية ويتبع الوزارة المعنية، لاسيما أن المحافظ رئيس اللجنة العليا عند تنفيذ المشاريع على مستوى المحافظة، إلا أن هذه المشاريع تبقى استراتيجية وتتطلب رؤية وطنية شاملة.
وأوضح أن مشروع تحلية مياه البصرة الذي أثير حوله جدل يمثل –في نظرهم– “ضرراً لدفع الضرر”.
وأشار إلى أن العراق يتمتع بحقوق مائية رئيسية وروافد مشتركة، وأن أي معالجة جزئية لا تحل أزمة المياه بالكامل.
وبيّن أن المياه موزعة بين الشرب والزراعة والحزام الأخضر والتنمية البيئية، وأن الحلول تتطلب حملة وطنية وضغطاً دبلوماسياً على الدول المشاركة في المياه، بما فيها إيران وتركيا، لضمان إطلاقات طارئة وتغطية الحصص المطلوبة.
وأكد الموسوي أن التأخر في اتخاذ هذه الإجراءات انعكس سلباً على صحة الإنسان والمجتمع في البصرة، إذ أن أمراض المياه تراكمية وتتأثر بها المحافظة بشكل خاص، مشدداً على أن البوابة التنظيمية المتحركة تشكل جزءاً من الحلول التقنية لمعالجة الوضع المائي في المحافظة.