المرسومي للمربد: أزمة الرواتب ليست مالية بل إدارية .. وغياب الصندوق السيادي يعمّق الخلل

المرسومي للمربد: أزمة الرواتب ليست مالية بل إدارية .. وغياب الصندوق السيادي يعمّق الخلل

بين الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن هذه أول مرة في العراق يتأخر فيها صرف رواتب المتقاعدين، ولا يوجد أي مبرر لذلك التأخير كون العراق لا يمر بأي أزمة مالية، فتدفق الأموال في العراق يجري بمستوياته الطبيعية لكن المشكلة تكمن في الإنفاق العام فهو كبير جدا وهناك إغراق بالإنفاق، فالمالية تتسم بعدم الرشادة (الترشيد) وهذه ما أشارت إليه تقارير عالمية وصندوق النقد الدولي، وذلك ما سينعكس سلبا مستقبلا.

وأضاف المرسومي خلال استضافته ببرنامج المتابع الذي تبثه المربد، إن هناك فجوة بين الإيرادات والإنفاق الحكومي مقدارها تريليون ونصف إلى 2 تريليون دينار، حيث أن النفقات العامة أصبحت الثابتة منها كبيرة بحدود 12 تريليون دينار شهريا في حين أن الإيرادات العامة النفطية وغير النفطية تصل إلى 10 تريليون دينار، والحكومة ردمت وعالجت هذه الفجوة بالأشهر الأولى من هذا العام من خلال الاقتراض الداخلي من المصارف الحكومية والأهلية وطرح سندات تنمية وبيعها للمواطنين والمصارف وخصم حوالات، والتفاوت الزمني بين وصول التدفقات المالية النفطية وصرف الرواتب يؤدي إلى تأخر صرفها.

فيما أشر المرسومي ضعفا وخللا بالسياسية والإدارة المالية في العراق، فشعارها حسب تعبيره "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب"، والمشكلة في العراق ليست مشكلة سيولة مالية بل بالإدارة، ومنذ 2004 لغاية اليوم ذات السياسة تتبعها الحكومات على تعاقبها، رغم تغير أسعار النفط.

وتابع المرسومي إن العراق بلد لا يمتلك "صندوق سيادي" ولم تؤسس أي حكومة لذلك وهو البلد الوحيد في أوبك الذي لا يمتلكه، من أجل استثمار أموال النفط، فالكلام عن تنويع مصادر الدخل يتطلب ذلك، وبناء مشاريع إستراتيجية تخلق مصادر دخل وإيرادات جيدة بتوظيف المال العام.

وأكد أن المشكلة هي في الإدارة المالية، وليس هناك فوائض بوزارة المالية وخزانتها "فارغة" وليس لديها صندوق سيادي وتنتظر تحويلات عوائد النفط وقدرة العراق بالاقتراض أصبحت محدودة فلذا تواجه تأخر بتوزيع الرواتب كما حصل قبل أيام.  

الحلقة كاملة



المزيد من سياسة وأمن واقتصاد

Developed by AVESTA GROUP