تغريم جمعية أم قصر الفلاحية 64 مليون دينار عن مساعدات وزعتها قوات التحالف عام 2003
كشف رئيس جمعية أم قصر الفلاحية التعاونية عبد الرضا محسن الإبراهيمي في حديثه للمربد أن الجمعية تواجه أزمة كبيرة بعد صدور قرار قضائي يلزمها بتسديد مبلغ 64 مليون دينار إلى مديرية زراعة البصرة، على خلفية شكوى رفعتها الوزارة عام 2023 تتعلق بمستلزمات زراعية (أغطية بلاستيكية) كانت الجمعية قد استلمتها سنة 2003 من قوات التحالف ووزعتها على المزارعين.
وأوضح أن محكمة بداءة أم قصر ألزمت الجمعية بدفع المبلغ، ولعدم توفر السيولة النقدية قررت المحكمة حجز أموال الجمعية وموجوداتها، بما فيها المعمل المتوقف عن العمل والآليات ورصيد مالي يبلغ 3 ملايين دينار فقط، وهو ما يعني أن الجمعية ستصبح بلا أموال ولا معدات، خاصة وأن مقرها الحالي مؤجر من شركة موانئ العراق والأرض عائدة لبلدية أم قصر وقد تمت إحالتها إلى الاستثمار.
وأشار إلى أن هذا الوضع سيجبر إدارة الجمعية على العمل بجهود فردية متنقلة، داعياً محافظ البصرة ووزير الزراعة إلى التدخل العاجل لإطفاء هذه الديون حفاظاً على الجمعية التي تضم نحو 400 مزرعة، 90% منها منتجة لمحاصيل متنوعة مثل الطماطم والرقي والبطيخ والخيار والبروكلي واللهانة والبصل.
كما أكد استمرار معاناة المزارعين في المنطقة من وقف تجديد عقود أراضيهم الزراعية من قبل شركة نفط البصرة، حيث ما تزال مزارعهم مهددة بالإزالة نتيجة الرقع الاستكشافية ومد أنابيب النفط والغاز عبر أراضيهم، رغم كونها مزارع منتجة.
وبين الإبراهيمي أن المزارعين يعانون كذلك من بُعد المسافة عن مركز التسويق (العلوة) في الزبير، مطالبين بإنشاء “علوة وسطية” في مناطق أم قصر وسفوان وخور الزبير لتسهيل تسويق المنتجات.
كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية في الأسواق وانعدام الدعم الحكومي وفتح الحدود خلال ذروة الإنتاج أدى إلى تكبيد المزارعين خسائر وديون كبيرة، خصوصاً في محاصيل رئيسية مثل الطماطم.
وأبدى رئيس الجمعية والفلاحون استياءهم من آليات “التعويض الرضائي” عن الأراضي الزراعية، واصفين إياه بـ”غير الرضائي” لكون المبالغ الممنوحة لا تعوّض خسارتهم الحقيقية ولا قيمة زراعاتهم.