"قفصوج يا حجية" .. قصة امرأة بصرية مسنة خُدعت بأوراق نقدية ماليزية لا تساوي شيئا
المربد: طعمة البسام / نور سعد
كانت المرأة البصرية
المسنة قادمة من سوق الكرمة في شمال البصرة في طريقها إلى بيتها، حين خرج لها
احدهم من حيث لا تعلم، وقدم نفسه لها على انه فاعل خير ويريد مساعدة الفقراء الأيتام
والمساكين، وحين أراد مساعدتها في حمل أكياسها رفضت المرأة، ولكنه أصر على فعل "الخير"
فاخذ احد الأكياس بعد أن مسك يد المرأة الكبيرة، في الوقت الذي طلب منها جلب أموالا
إذا كانت عندها أموال ،ليضاعفها لها من خلال استبدالها بعملة أخرى، دخلت المرأة
إلى بيتها وأعطت الأكياس لــ"كنتها" ثم دخلت إلى غرفتها وأخرجت كل
ما تملك: ستة ملايين ونصف المليون دينار، وأعطتها إياهم، ولم يعطوها سوى أوراق
نقدية ماليزية لا تساوي قيمتها آلاف دينار عراقي.

المربد ذهبت إلى منزل المرأة والتقت بها
لتتحدث لنا عن (المطب) الذي وقعت فيه تلك المرأة التي قالت للمربد: كنت
قادمة من السوق وخرج لي رجل لا اعرف من خرج وأتى، ثم صاح بصوت عالي: حجية حجية!!
فرحبت به ترحيبا حارا ظنا مني أنه ضيف عند بيت أخي، وطلبت منه أن يتفضل
ضيفا عزيزا إلا انه قال إنه من "الخيرين" ويريد مساعدة الفقراء والأيتام، فقلت له إن عندي أولاد ابني يتامى ويحتاجون إلى المساعدة فقال: سنساعدهم،
حينئذ طلب مساعدتي في حمل أغراضي، إلا إنني رفضت فأصر على مساعدتي فأخذ أحد "العلاليك"
وعندئذ مسك يدي، عندها فقدت تركيزي، فدخلت إلى البيت، وضعت أغراضي، ثم اتجهت إلى
غرفتي، ففتحت "الكنتور" وأخذت كل ما أملك وهي ستة ملايين ونصف المليون
دينار، وخرجت، فكانت هناك سيارة فيها شخصين يقودها أحدهم، فطلبا مني أن أركب
معهم، ووعدوني بمنحي عشرة بطانيات مع شاشة تلفزيون، فصعدت معهم، وذهبوا إلى حيث
لا أعلم ثم توقف السيارة ونزل أحدهم إلى صيرفة ثم عاد ليقول لي إن صرف
الورقة الواحدة بـ300 ألف ثم أعطاني ثلاثة أوراق واخذ الستة ملايين ونصف
المليون وقال لي إن هذه الأوراق ستساوي أكثر من تسعة ملايين دينار.
ثم طلبوا مني النزول من
السيارة في حي الانتصار، وقالوا لي سنعود بعد قليل وسنأتي بالبطانيات والبلازما انتظرتهم ساعة وساعتين، ولم يأتوا، وكان ثمة حلاق قريب حكيت له حكايتي .. فقال لي: حجية (قفصوج)!!!! ثم أجر لي سيارة تكسي أعادتني إلى البيت، وفي البيت
وجدت ابني واريته الأوراق الثلاثة، فكان أن استشاط غضبا حيث لا فائدة.
الابن من جهته تحدث للمربد قائلا: عندما عادت أمي إلى
البيت كان أخي موجودا في البيت، واتصل بي أخي وأنا بالدوام وحكى لي ما حدث لأمنا ..
حين عدت إلى البيت اتخذت الإجراءات القانونية، حيث قدمت بلاغا إلى مركز
الشرطة في الكرمة وأيضا المحكمة، الشرطة اخبروني بأن حالة أمنا ليست الوحيدة،
حيث تم تسجيل حالات أخرى مماثلة، بما يف ذلك حالات في منطقة العشار.

الابن دعا السلطات إلى
اتخاذ الإجراءات بحق هؤلاء الذين يستغلون الناس البسطاء ويسرقون أموالهم، ويشير إلى
أن الأموال التي أعطوها لامه هي عملة ماليزية ليس لهن قيمة مطلقا.
الفيديو هنا