قانوني: الدستور لم يمنع تجديد الولاية للمالكي أو غيره لرئاسة الوزراء وحددها بدورتين لرئاسة الجمهورية
قال القانوني حازم الكعبي إنه لا اعتراض
دستوري وقانوني على إعادة اختيار نوري المالكي أو غيره لولاية جديدة في رئاسة
الوزارء كون الدستور العراقي لعام 2005 الذي يمثل أعلى مرجعية قانونية لتنظيم
السلطات الاتحادية لم يحدد عدد مرات تولي منصب رئيس مجلس الوزراء.
بالمقابل، نصت
المادة 72 من الدستور على أن مدة ولاية رئيس الجمهورية أربع سنوات، مع السماح
بإعادة انتخابه لمرة واحدة فقط، بما يعني أن رئيس الجمهورية لا يمكنه أن يشغل
المنصب أكثر من ولايتين متتاليتين أو غير متتاليتين.
وقال الكعبي للمربد إنه وبناء على ذلك،
فان الدستور لا يضع قيودا على عدد الولايات التي يمكن لشخص أن يتولى فيها منصب
رئيس الوزراء، بما في ذلك نوري المالكي، إذا استوفى شروط التكليف من رئيس
الجمهورية وحصل على ثقة مجلس النواب المنتخبين من قبل الشعب، الذين يمثلون الشعب
ويقررون نيابة عنه في مسائل تكليف رئيس الوزراء ومنحه الثقة. وتشمل هذه الشروط أن
يكون المرشح عراقيا واصلي الجنسية، وأن يكون قد أتم الخامسة والثلاثين من عمره،
ويتمتع بالأهلية القانونية وحسن السيرة، وغير محكوم بجناية تمنعه من تولي المناصب
العامة.
وفيما يتعلق بالطعون التي يمكن أن تقدم ضد
ترشيحه، فأن المحكمة الاتحادية العليا تمارس اختصاصاتها وفقا للمادة 93 من
الدستور، التي تخولها النظر في دستورية القوانين والأنظمة والبت في الطعون
المتعلقة بشرعية الإجراءات. ومع ذلك، فان صلاحيات المحكمة محصورة بالنصوص
الدستورية والقوانين النافذة، ولا تمتد لرفض ترشح أي شخص لمجرد عدد الولايات
السابقة التي شغلها، لان الدستور لم يجعل ذلك سببا للمنع.
وأن الاعتراضات السياسية أو الشعبية على
ترشح نوري المالكي تعد جزءا من العملية السياسية والديمقراطية، بينما تبقى
الاعتراضات القانونية مرتبطة حصرا بالشروط الدستورية والقانونية المقررة للترشح.
وبناء على ما تقدم، فأن ترشح نوري المالكي
لولاية جديدة كرئيس لمجلس الوزراء يعد مشروعا من الناحية القانونية والدستورية،
ويكون الحسم النهائي مرهونا بعملية التكليف وثقة مجلس النواب المنتخبين من قبل
الشعب، وبما تقرره المحكمة الاتحادية العليا وفق النصوص الدستورية والقوانين
النافذة دون تجاوز أو تأويل خارج نطاقها".