قيادي بالتيار: على حكومة البصرة أن تنتبه "المدنية ليست ساحة مفتوحة لكل تصرف يهدد تماسك المجتمع"
دعا القيادي في التيار الوطني الشيعي
حيدر المنصوري الحكومات المحلية وخصوصاً في محافظة البصرة أن تنتبه إن المدنية
ليست ساحة مفتوحة لكل تصرف يهدد تماسك المجتمع ولا هي بطاقة عبور لمن يرى في
الأسرة مجرد شكل تقليدي يمكن التلاعب بأسسها لمواكبة بعض الدول، لافتا إلى أن
المدنية الحقيقية تحمي الإنسان من الاعتداء على معتقده وتحمي المجتمع من التفكيك
وتحمي القيم من الاستسهال والتسطيح عن طريق ضب الفعاليات التي من شأنها جر الشباب إلى
التميع والانفلات مؤكدا إن من واجب الدولة (المدنية) وهي ترفع راية العدالة، أن
تنتبه إلى أولئك الذين يحاولون التسلل من بين المفاهيم ليتخذوا من المدنية جسرا
لهدم ما رفع على مدى قرون من قيم وثبات.
وقال المنصوري في تصريح للمربد ما نصه "إن
بعض الأصوات عن قصد أو جهل تستغل هذا اللبس بين المدنية والعلمانية لتدفع المجتمع
نحو تفسيخ أخلاقه فتلبس الانحلال ثوب الحرية وتطلق على السلوكيات الدخيلة لقب حقوق
وتروج لتفتيت المجتمع تحت وهم تحرير الفرد، يحاول هؤلاء أن يجعلوا من المدنية بابا لطمس الحياء ومن الحرية ذريعة لخلخلة المنظومة الأخلاقية ومن الانفتاح جسرا لتمييع القيم التي يجتمع حولها الناس ويحتمون بها".
وتابع: "أيها المتصارعون على المناصب لا تفكروا
بأهداف سياسية وتحملوا المسؤولية واثبتوا للناس بالقانون وعملياً أن الدولة
المدنية ليست مرادفا للانفلات ولا قناعا لتيارات تريد أن تعيد صياغة الهوية بما
ينسلخ عن جذورها وضعوا الخط الفاصل بين الحرية التي ترفع الإنسان وبين الفوضى
التي تجرده من كل معنى".
وأضاف: "الدولة المدنية التي نريدها هي التي ترسخ
الأخلاق وتصون الأسرة وتحصن الفرد ومقدساته وتبقي للمجتمع روحه دون أن تسمح لمن
يتخفون خلف المصطلحات أن يهزوا ما استقام بحجة التطور والتزلف بإنجازات على حساب
المجتمع فالعراق واقف على دماء الشهداء ودموع الأمهات لا على طبول المغنين
والراقصات".