نشأت المنصوري يوضح حول أزمة الوقود في البصرة لإنهاء الاعتماد على الاستيراد
قال الرئيس السابق للجنة التخطيط في مجلس البصرة نشأت المنصوري للمربد ان مشكلة شحّة الوقود في محطات تجهيز البنزين في البصرة خصوصاً والعراق عموماً من الأزمات المتكررة التي تعود بين فترة وأخرى، وهي لا تمثل أزمة وقود فحسب، بل تتحول إلى وقود لأزمات أخرى؛ إذ تتسبب بحالة من الضجر والاستياء لدى المواطنين، وتؤدي إلى ازدحام كبير أمام المحطات، فضلاً عن تعطيل المصالح اليومية وتأخير حركة النقل والخدمات.
واضاف انه رغم أن العراق يُعد من الدول النفطية، إلا أنه لا يزال يواجه تحديات في قطاع التصفية وتحويل النفط الخام إلى منتجات نهائية تُستخدم بصورة مباشرة، مثل وقود المركبات ومختلف المشتقات النفطية.
واشار الى انه يرى مختصون أن معالجة الأزمة تتطلب تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتفعيل الاستثمار في قطاع المصافي، إلى جانب تطوير منظومة النقل الجماعي، وتوسيع قطاع السكك الحديدية والمترو المعتمد على الطاقة الكهربائية، فضلاً عن تشجيع استيراد السيارات الكهربائية وتنظيم حصص الوقود وتنويع مصادر الطاقة.
ويؤكد مراقبون أن الأزمة الحالية تتطلب مسارين متوازيين: حلولاً آنية لاحتواء الأزمة، وأخرى إستراتيجية لمنع تكرارها مستقبلاً.
الحلول الآنية والسريعة
تهدف الإجراءات العاجلة إلى تقليل الطوابير وضمان عدالة التوزيع ومنع التهريب، ومن أبرزها:
* الإسراع في تعميم نظام البطاقة الوقودية الرقمية والدفع الإلكتروني في جميع المحطات الحكومية والأهلية للحد من الاحتكار والتلاعب.
* تشغيل المحطات الرئيسة على مدار الساعة مع تعزيز الإمدادات للمحافظات ذات الطلب المرتفع.
* اعتماد منظومات رقابة إلكترونية وتتبع للصهاريج لمنع تسرب الوقود إلى السوق السوداء.
الحلول الإستراتيجية
وتستهدف هذه الحلول تقليل الاعتماد على الاستيراد وإعادة هيكلة قطاع الطاقة، وتشمل:
أولاً: تطوير قطاع التصفية والاستثمار
* الإسراع في تشغيل المصافي الإستراتيجية بكامل طاقتها الإنتاجية وتوسعتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البنزين.
* فتح المجال أمام الاستثمارات والشراكات مع الشركات العالمية لإنشاء مصافٍ حديثة ونقل التقنيات المتقدمة.
ثانياً: تنويع مصادر الطاقة للمركبات
* دعم استيراد السيارات الكهربائية والهجينة عبر الحوافز والإعفاءات.
* التوسع في مشاريع تحويل المركبات للعمل بالغاز السائل وتوفير منافذ التجهيز.
ثالثاً: تطوير النقل الجماعي والبنية التحتية
* إعادة تفعيل شبكات النقل العام داخل المدن لتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة.
* المضي بمشاريع السكك الحديدية والمترو والاعتماد على الطاقة الكهربائية لتقليل الاستهلاك المحلي للوقود.
ويؤكد مختصون أن الخروج من دائرة استيراد المشتقات النفطية لم يعد خياراً اقتصادياً فقط، بل يمثل خطوة مرتبطة بالأمن الاقتصادي والاستقرار الخدمي، خاصة وأن العراق يمتلك الموارد الأولية والطلب المحلي، ويبقى التحدي في تنفيذ المشاريع ضمن جداول زمنية واضحة تمنع تكرار مشاهد الأزمات.