رحلة الشاب البصري علي .. حقق حلمه بادخار مبلغ مالي بسيط وكون مشروعه الصغير الذي كبر يوما بعد يوم
المربد/ حسين علي
ليست كل
الأحلام تبدأ برأس مال كبير وبعضها لا يحتاج أكثر من قرار شجاع يغير وجهته هذا ما
فعله الشاب البصري علي مهند (مواليد 2002)، حين وضع المال الذي ادخره لشراء سيارة
في مشروع صغير، ليتحول كشك متواضع إلى محطة يقصدها محبو الحلويات اليابانية في
البصرة.
المربد التقت به وتحدث لها عن رحلته:
داخل مساحة لا
تتجاوز بضعة أمتار، يقدم علي أصنافاً غير مألوفة من الحلويات، أبرزها الموتشي
والحلويات ذات الطابع الياباني، معتمداً على فكرة تقوم على نقل ما يلقى رواجاً في
العالم إلى الذائقة البصرية في محاولة لكسر نمط المشاريع التقليدية.
رحلة علي لم
تبدأ من مشروعه الحالي بل من العمل موظفاً في عدد من المقاهي، حيث اكتسب خبرة
التعامل مع الزبائن وإدارة العمل اليومي ومع مرور الوقت قرر أن يخوض تجربته
الخاصة مستنداً إلى دعم عائلته التي وقفت إلى جانبه في خطواته الأولى ليؤسس
مشروعاً يحمل بصمته الشخصية.
ويؤكد علي أن
أكثر ما ساعده على الانتشار هو الترويج عبر منصات التواصل الاجتماعي، مبيناً أنه
يعيد استثمار الأرباح في الإعلان والتطوير بدلاً من الاكتفاء بالعائد المادي لأن
هدفه لا يقف عند كشك واحد بل يمتد إلى افتتاح فروع أخرى مستقبلاً.
ورغم نجاح
المشروع، لا يخفي علي طموحه بالحصول على دعم حكومي يتمثل بتوقيع عقد رسمي يضمن
استقرار موقع الكشك بما يمنحه فرصة للتوسع والعمل بثقة أكبر.
ويصف صاحب
المشروع فلسفته بأنها تقوم على متابعة الاتجاهات العالمية في قطاع الأغذية قائلاً
إن أي منتج يحقق انتشاراً في الدول الأوروبية يسعى إلى تقديمه في البصرة بعد
تكييفه مع ذوق الزبائن المحليين، وهو ما يراه سبباً في الإقبال الذي يشهده مشروعه.
ويحمل الشاب البصري
قصة يراها دليلاً على أن تأجيل الرغبات قد يكون بداية لنجاح أكبر. فالمبلغ الذي
جمعه لشراء سيارة، فضل أن يستثمره في مشروعه، قبل أن يتمكن لاحقاً، من عائدات
العمل نفسها من شراء السيارة التي كان يحلم بها وهو اليوم يستعد أيضاً لدخول مرحلة
جديدة في حياته مع اقتراب زواجه.
ويختتم علي
حديثه برسالة يوجهها إلى الشباب مفادها أن فرص العمل لا تقتصر على الوظيفة وأن
بالإمكان تحويل أي فكرة إلى مصدر رزق إذا اقترنت بالإصرار والتطوير المستمر مؤكداً
أن الجرأة على البدء كانت بالنسبة له الخطوة الأهم في صناعة هذا النجاح.