محلل أمني: الاتفاق الأمني بين واشنطن وطهران "هش" والتصعيد يهدد بانهياره ويزيد اضطراب الملاحة والطاقة

محلل أمني: الاتفاق الأمني بين واشنطن وطهران

وصف المحلل الأمني عماد علو أن الاتفاق الأمني الذي تم توقيعه في سويسرا بين واشنطن وطهران بالـ "هش" وهذا ما أكدته الحقائق التي مرت على المنطقة خاصة بمضيق هرمز وخليج عمان في الأيام الماضية ويوم أمس وبالتالي مسألة التصعيد تدفع باتجاه عدم الالتزام بالنقاط التي تم الاتفاق عليها بحضور الوسطاء التي ساهمت بعمليات تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وأضاف علو خلال تصريحه للمربد أن ما حصل يوم أمس حالة غير مسبوقة منذ توقف إطلاق النار في الحرب التي استمرت لأربعين يوما، حيث امتدت عمليات القصف التي قامت بها الولايات المتحدة إلى منطقة شمال الخليج وهذا دليل أن السواحل الممتدة من جنوب مضيق هرمز إلى شمال الخليج العربي هي سواحل معرضة للضربات الأمريكية وبالمقابل ردت إيران على ذلك بتوجيه ضربات للقواعد الأمريكية في دول الخليج على الرغم من أن هذه المسألة تعتبرها دول المنطقة أو الخليج اعتداءات على سيادتها دون أن تضع في عين الاعتبار أنها موجهة على المصالح الأمريكية فيها، وبالتالي مسألة التوتر ستتصاعد وتترسخ بين إيران ودول الجوار خاصة الدول الخليجية إضافة إلى أن حالة عدم الاستقرار وتبادل الضربات بين الأسطول الأمريكي والقوات الإيرانية هذا يدفع باتجاه إنهاء اتفاقية سويسرا على الرغم من أن ترامب أشار في قمة الناتو في أنقرة إلى أنه سوف يعود بقراره بإنهاء العمل بهذه الاتفاقية إلى المبعوثين الأمريكان وبهذه المسألة وضع الباب مواربا أو لم يغلق الباب تماما أمام اتخاذ قرار بشأن إنهاء العمل بهذه الاتفاقية أو الخروج منها وهي ليست اتفاقية بقدر ما هي مذكرة تفاهم.
وقال علو إنه يعتقد بمستقبل الأيام ستبقى حالة عدم التوتر والوضع الأمني السيال فيما يتعلق مضيق هرمز وهذا سينعكس سلبا على سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة وسوف تبقى حالة الارتباك وعدم الاستقرار في أسواق الطاقة والسلع التجارية في الأسواق الأوربية والمنطقة وتستمر حالة التوجس من انهيار مذكرة التفاهم والعودة إلى حالة الحرب وهذا يصب في مصلحة الكيان الصهيوني والذي كان يسعى إليه نتنياهو وذلك سيعقد الأمور إذا لم يكن هناك نوع من إبداء حسن النية أو التنازلات والسماح بمرور السفن بشكل أكثر مرونة عبر مضيق هرمز وقد تلجأ الدول الأوروبية في اجتماع الناتو باعتماد مسار أو الممر الجنوبي المحاذي للسواحل العمانية مع تأمين عسكري وغطاء جوي للقطع البحرية والناقلات لسلوكه وهذا أيضا سوف يعقد مسائل التوصل إلى اتفاق بين دول المنطقة حول الشروط المتعلقة بسلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز.



المزيد من سياسة وأمن واقتصاد

Developed by AVESTA GROUP