صدور كتاب (مدينة الدير: دراسة في جغرافية المدن) للمؤلف "مرتضى الكعبي" عن (دار الفنون والآداب) في البصرة

صدور كتاب (مدينة الدير: دراسة في جغرافية المدن) للمؤلف

صدر حديثا عن (دار الفنون والآداب ) للمؤلف مرتضى مظفر سهر الكعبي وهو التدريسي في كلية التربية للبنات ـــ جامعة البصرة كتاب "مدينة الدير ـــ دراسة في جغرافية المدن"، ويقع الكتاب في 235 صفحة من القطع الكبير.
جاء في مقدمة الكتاب:
"الوظيفة مبرر وجود المدينة ومحدد نمط الحياة فيها ، فهي الأساس في قيام وتشكيل المدينة، اذ ينبغي دراستها من حيث نشأتها وخصائصها الطبيعي السكانية ، فضلا عن دراسة استعمالات الارض الحضرية بشكل تفصيلي وتطبيقي ، ومن المعلوم ان  الجغرافية البشرية بوجه عام وجغرافية المدن بوجه خاص قد اخذت المنحى التطبيقي في دراساتها لاسيما بعد الحرب العالمية الثانية ، بعدما تدمرت المدن بشكل كامل ، وبالتالي ظهرت الحاجة الملحة لإعادة تخطيط المدن المدمرة ، وهذا الأمر جعل جغرافية المدن تتخذ المنحى الميداني التطبيقي .
عانت المدن العراقية الصغيرة ومنها مدينة الدير من حالة إهمال ثقافي وتاريخي وعلمي كبير، اذ لم تأخذ أقلام الكتاب والباحثين طيلة قرون من الزمن أية خطوة واضحة لدراستها في جميع جوانبها ، وبالأخص دراسة واقعها التاريخي وخصائصها الطبيعية ومتغيراتها البشرية ، وكذلك دراسة انشطتها الحضرية ، على الرغم من أن المدن الصغيرة كمدينة الدير جديرة بالاهتمام والتقصي لما تحتويه من رؤية حضرية دائمة التغير من جانب ، ولعراقتها في القدم كونها ضاربة في عمق التاريخ من جانب ثاني، إذ ترجع الجذور التاريخية لمدينة الدير إلى ما قبل ظهور الإسلام بـ ( 400 سنة ), فالمدينة تفوق المدن الأخرى ، ، فضلا عن تمتعها ببعد اقتصادي وسياسي هام ، لكن بالمقابل ظلت المدينة مهملة إدارياً وحضارياً ، ثم بدأ نجمها يأخذ بالظهور رويداً رويداً لتأخذ مكانها الواضح في صفحة محافظة البصرة ، اذ تدين المدينة بأهميتها إلى ما يحيط بها من إقليم زراعي واسع . بالمقابل فان المصادر التاريخية القديمة لم تذكر معلومات تفصيلية حول نشأة المدينة وتطورها عبر الزمن.
وفي الحقيقة أن الغاية الأساسية من تأليف هذا الكتاب ، نابع من وجود قصور لدى عموم الباحثين والمختصين في دراسات جغرافية المدن في تناول هذه المدينة المهمة من قريب أو بعيد ، فالمكتبة العراقية بوجه عام والمكتبات في جامعة البصرة بشكل خاص ، لا تحتوي على كتاب يتناول مدينة الدير ، ولأجل ذلك يدعوني الواجب العلمي التصدي لهذا المجال والقيام بمحاولة فريدة تختص بتأليف كتاب منهجي علمي وتطبيقي لمدينة الدير مضمونه (مدينة الدير – دراسة في جغرافية المدن) وهي محاولة جادة لدراسة هذه المدينة العامرة وثمرة لجهد شاق وطويل وعمل دؤوب ، وتجربة متواصلة في القراءة والتدريس ، وإني أرجوا أن أوفق بتقديمه وأن يضيف جديدا ، لأسهم بنصيب متواضع في خدمة جغرافية المدن. ومن خلال الكتاب سيتم تقديم بيان واسع عن تاريخ المدينة ودراسة خصائصها وسكانها وعمرانها ، فضلا عن دراسة استعمالات الأرض الحضرية وتناول تصاميمها الاساسية .

احتضن الكتاب ستة فصول: (تناول الفصل الأول مفاهيم الأديرة ونشأتها التاريخية لمدينة الدير ، في حين تضمن الفصل الثاني دراسة وافية للخصائص الطبيعية للمدينة ، والفصل الثالث اهتم بدراسة المتغيرات البشرية وأثرها على التركيب الداخلي للمدينة ، أما بخصوص الفصل الرابع فقد اهتم بدراسة مسحية ميدانية لمجمل استعمالات الأرض الحضرية ولاسيما استعمالات الأرض السكنية والتجارية والصناعية, مع إيضاح نسبها المئوية ، وأفرد الفصل الخامس دراسة وافية لاستعمالات الأرض الخدمية لمدينة الدير ، في حين تناول الفصل السادس دراسة التصاميم الأساسية لمدينة الدير وآفاقها المستقبلية).
وفي الختام يسعدني أن أقدم هذا الكتاب للمكتبة العربية عامة, وللباحثين العراقيين بصورة خاصة ، راجياً أن يسهم في سد ثغرة ووضع لبنة أساسية تضاف لنتاجنا العلمي العريق ، كما أتمنى أن يكون عوناً وسندا لجميع الباحثين ولأعضاء هيئة التدريس ، ولاسيما الذين تتعلق بحوثهم بدارسة المدن, وفي مقدمتها دراسة استعمالات الأرض   الحضرية . 
يجد المؤلف من دواعي سروره أن يسجل الشكر الجزيل إلى كل من أسهم في رفد الكتاب بمعلومات جديدة, وأخص بالذكر  المهندس ( علي جعاز عبد النبي ) رئيس المساحين في بلدية الدير, الذي كان لي سنداً لدعمه المتواصل فجزاه الله عني خير جزاء المحسنين  ، وكذلك أقدم شكري وتقديري إلى الأُستاذ ( ستار عباس محمود ) مدير سابق لشعبة الحدائق في بلدية الدير, الذي رفد الدراسة بمعلومات تفصيلية وتاريخية عن مدينة الدير ، كما أسجل امتناني العميق إلى الأُستاذة الدكتور (مريم عبدالنبي عبدالمجيد)، التي تفضلت مشكورة بعنايتها بالتقييم اللغوي وجاء الكتاب بالصورة المشرقة الحالية ، كما اود ان اشكر صديقي واخي الفاضل الاستاذ الدكتور ( حسن عبود النخيلة ) لما قدمه من معونة علمية أثرت الكتاب ، وأخيرا أتقدم بجزيل الامتنان إلى ابني ( أحمد مرتضى) لمرافقته بالزيارات الميدانية لمدينة الدير فجزاه الله خير جزاء المحسنين".



المزيد من ثقافة وأدب وفن

Developed by AVESTA GROUP