اقتصادي: حماية مشاريع الغاز ضرورة وطنية لضمان استقرار المنظومة الكهربائية
رأى استاذ الاقتصاد في
جامعة التراث حسين العقابي إن حماية مشاريع الغاز لم تعد مجرد إجراء أمني، بل تمثل
ضرورة وطنية لضمان استمرار تزويد محطات الكهرباء بالوقود، والحفاظ على استقرار
المنظومة الكهربائية، وصون مصالح المواطنين، ودعم مسيرة التنمية والاستقلال في
مجال الطاقة.
وقال العقابي للمربد أن استهداف المشاريع الغازية لا يقتصر ضرره
على المنشآت أو الشركات العاملة فيها، بل ينعكس بصورة مباشرة على تجهيز محطات
إنتاج الكهرباء بالوقود، إذ يعتمد عدد كبير من المحطات العراقية على الغاز الطبيعي
لتشغيل وحداتها الإنتاجية. وإن أي توقف أو تراجع في الإمدادات يؤدي إلى انخفاض
إنتاج الطاقة الكهربائية، وما يرافقه من زيادة ساعات انقطاع التيار، وتأثر الخدمات
الأساسية والأنشطة الاقتصادية في مختلف المحافظات.
وأضاف إن مشاريع الغاز في العراق باتت تمثل إحدى
الركائز الأساسية لأمن الطاقة، الأمر الذي يجعل أي استهداف للحقول أو منشآت
المعالجة أو خطوط نقل الغاز تهديداً مباشراً لاستقرار المنظومة الكهربائية وحياة
المواطنين، في وقت تمضي فيه الحكومة بتنفيذ مشاريع استراتيجية لزيادة الإنتاج
المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأكد أن حماية مشاريع
الغاز أصبحت جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، نظراً لدورها الحيوي في تأمين
احتياجات البلاد من الطاقة ودعم استقرار الخدمات العامة. كما أن توفير بيئة آمنة
للمشاريع الاستثمارية يشكل عاملاً أساسياً لاستمرار أعمال التطوير وجذب
الاستثمارات اللازمة لتوسيع إنتاج الغاز واستغلال الثروات الوطنية بكفاءة.
وأشار الى ان العراق يمتلك
احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، إلا أن التحدي الرئيس يتمثل في تسريع تطوير
الحقول واستكمال مشاريع المعالجة والبنى التحتية، بما يضمن توفير الوقود لمحطات
الكهرباء وتقليل الاعتماد على الواردات. ويؤكد مختصون أن نجاح هذه الخطط يتطلب
حماية المنشآت الاستراتيجية من أي اعتداءات قد تعطل الإنتاج أو تؤخر تنفيذ
المشاريع.
ولفت الى ان التجارب
الحالية تشير إلى أن زيادة إنتاج الغاز المحلي أسهمت في دعم منظومة الكهرباء، فيما
يمثل حقل خور مور نموذجاً لأهمية المشاريع الاستثمارية في تعزيز الإمدادات ورفع كفاءة
الإنتاج عندما تتوافر الظروف الأمنية المناسبة لاستمرار العمل.
كما شدد العقابي على
أن الحقول الغازية ومنشآت المعالجة وخطوط الأنابيب لا تقل أهمية عن أي مرفق سيادي،
لأنها تمثل شرياناً رئيسياً لتغذية محطات توليد الكهرباء، وأن أي استهداف لها
ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين من خلال تراجع ساعات التجهيز، وتأثر
الخدمات الصحية والصناعية والاقتصادية.
وتابع إنه مع استمرار
العراق في تنفيذ خططه لتطوير قطاع الطاقة، تتزايد الحاجة إلى تعزيز الإجراءات
الأمنية الخاصة بحماية مشاريع النفط والغاز، ولا سيما المشاريع الاستثمارية، لضمان
استدامة الإنتاج والحفاظ على ثقة المستثمرين، بما يسهم في تحقيق أمن الطاقة وتعزيز
الاستقرار الاقتصادي.