تظاهرة مرتقبة لمحامين أمام مسجل الشركات بعد اتهامه بعرقلة عملهم مع التلويح بالاعتصام ورفع دعاوى جزائية

تظاهرة مرتقبة لمحامين أمام مسجل الشركات بعد اتهامه بعرقلة عملهم مع التلويح بالاعتصام ورفع دعاوى جزائية

من المقرر أن ينظم محامون في العراق وقفة احتجاجية صباح اليوم الاثنين أمام دائرة مسجل الشركات في العاصمة بغداد، وذلك على خلفية اتهام الدائرة بعرقلة عملهم وعدم إنجاز معاملاتهم، مما دفع عددًا كبيرًا من الشركات إلى فقدان الثقة بهم وسحب وكالاتهم والتأثير على رزقهم ووضعهم المعيشي، وفقًا لحديث عدد منهم للمربد.
وقالوا إن تلك الوقفة جاءت بدعم وتوجيه من نقابة المحامين، التي أصدرت بيانًا خلال اليومين الماضيين أشارت فيه إلى سلسلة انتقادات لدائرة مسجل الشركات، والقيام بوقفة اليوم، والتلويح باعتصام مفتوح، فضلًا عن وقفة أخرى وصفت بالكبرى حال عدم تحقيق المطالب، فضلًا عن الاحتفاظ بتحريك شكوى جزائية أمام المحاكم المختصة ضد الدائرة، وهذا نص بيان النقابة، والمربد تنشره كما ورد:
عقد مجلس نقابة المحامين العراقيين جلسته الاعتيادية المرقمة (58) بتاريخ 22/7/2026، وناقش ضمن الفقرة (1) من جدول أعماله تداعيات المشكلات والعراقيل التي يتعرض لها المحامون في دائرة تسجيل الشركات، وما سبقها من مخاطبات رسمية وتفاهمات مع وزارة التجارة لم تُفضِ إلى معالجة حقيقية أو إصلاح ملموس للواقع القائم.
وقد ترتب على استمرار هذه العراقيل وتعمد تعطيل إنجاز المعاملات قيام عدد من الشركات بسحب وكالاتها الممنوحة للمحامين، وتراجع ثقتها بجدوى الإجراءات التي يباشرها المحامي، وقطع أرزاق أعداد كبيرة من المحامين، وهو أمر لا يعود إلى تلكؤ في عمل المحامين، وإنما إلى الإجراءات المعقدة والعراقيل التي تعترض عملهم.
وتابع البيان: “إن من بين تلك الإجراءات – على سبيل المثال – إلزام الشركات بتسديد مستحقات فواتير الماء والكهرباء ضمن معاملات التسجيل، رغم أن ذلك لا يدخل في صميم اختصاص دائرة تسجيل الشركات ولا يرتبط بصورة مباشرة بإجراءات التسجيل، فضلًا عن استناد هذه التعليمات إلى قانون موازنة لم يعد نافذًا، واستمرار العمل بها رغم انتهاء مدة نفاذ القانون الذي استندت إليه، بالإضافة إلى العراقيل الأخرى كمنع دخول المحامين وغيرها من الإجراءات التعسفية”، وفقًا لنقابة المحامين.
كما ناقش المجلس ما يواجهه المحامون في بعض دوائر الدولة ومؤسساتها من ممارسات وإجراءات تعرقل أداء واجباتهم المهنية، وتمس حق الدفاع، وتنتقص من مكانة المحاماة وضماناتها القانونية، رغم استنفاد النقابة جميع الوسائل الرسمية والقانونية، وإتاحة الفرص الكافية أمام الجهات المعنية لمعالجة تلك التجاوزات.
وبعد المداولة، وإزاء استمرار هذا الواقع وعدم اتخاذ حلول جدية وعاجلة، قرر المجلس ما يأتي:
1- يؤكد مجلس نقابة المحامين العراقيين دعمه الكامل لأي توجه حكومي نحو الحكومة الإلكترونية واعتماد الأنظمة الحديثة التي تسهّل معاملات المحامين والمواطنين؛ لما لذلك من أثر في تقليص منافذ الفساد المالي والإداري. إلا أن المجلس يرفض رفضًا قاطعًا اتخاذ هذه الإجراءات ذريعة لمنع المحامي من دخول دائرة تسجيل الشركات أو غيرها من الدوائر الحكومية، أو تحويل الإجراءات التي يُفترض أن تكون تسهيلية إلى وسائل أكثر تعقيدًا وعرقلة للمحامين والمواطنين.
2- تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام دائرة تسجيل الشركات يوم (الاثنين)، ابتداءً من الساعة (العاشرة صباحًا)، للمطالبة بإنهاء العراقيل والتجاوزات التي تعترض عمل المحامين، استنادًا إلى الحق الدستوري المكفول في حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وبما يحفظ هيبة المهنة وحقوق أبنائها.
3- إشعار الجهات المعنية والأجهزة الأمنية المختصة بموعد الوقفة الاحتجاجية، واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لإقامتها.
4- توحيد الشعارات المرفوعة خلال الوقفة الاحتجاجية، واعتماد العبارات المركزية التي تحددها النقابة، ويحظر رفع أي شعار مخالف أو خارج عن سياق الشعارات الموحدة وأهداف الوقفة.
5- اعتبار الوقفة الاحتجاجية إجراءً أوليًا ضمن سلسلة من الإجراءات النقابية، وفي حال عدم الاستجابة الفورية والجادة لمطالب المحامين، تتحول الوقفة إلى اعتصام مفتوح يستمر حتى تحقيق المطالب المشروعة.
6- يؤكد مجلس النقابة أن ممارسة حقه الدستوري في التعبير عن طريق الوقفة الاحتجاجية لا يتعارض مع حقه النقابي القانوني في اتخاذ الإجراءات القضائية وتحريك الشكاوى الجزائية بشأن المخالفات المرتكبة، وعليه ستتزامن النقابة بالتزامن مع إقامة الوقفة، تحريك الشكاوى الجزائية أمام محاكم التحقيق والجهات القضائية المختصة.
7- تحديد موعد لاحق لتنظيم مظاهرة نقابية كبرى يشارك فيها محامو العراق كافة، تعبيرًا عن رفضهم القاطع للواقع الذي يُجبر فيه المحامي على خوض صراع يومي من أجل ممارسة أبسط حقوقه المهنية المكفولة قانونًا.
ويؤكد مجلس النقابة أن كرامة المحامي وحرية أدائه لرسالته المهنية ليستا موضع مساومة، وأن نقابة المحامين العراقيين لن تتراجع عن اتخاذ جميع الوسائل الدستورية والقانونية الكفيلة بحماية أعضائها، وصون مكانة المهنة، وضمان أداء المحامي لواجباته من دون تضييق أو عرقلة، بحسب نص بيان نقابة المحامين.
هذا، وتكفل المربد لدائرة مسجل الشركات حق الرد حول ما ورد في الخبر



المزيد من سياسة وأمن واقتصاد

Developed by AVESTA GROUP