"الطبك والسفرة والكفة والزبيل والمخبازة" بضاعة أبو عباس في أحد شوارع الناصرية

تحقيقات
26 كانون الثاني 2023

المربد: رعد سالم 
يفترش أبو عباس الخمسيني العمر أحد الطرقات في باب الشطرة القديم وسط مدينة الناصرية عارضا بضاعته المصنوعة من خوص النخيل والتي تصارع المنتج الحديث في صورة معيشية ملفتة تحكي قصة الموروث الشعبي الجميل التي اعتادت عليه عائلات المدينة لعقود من الزمن.

 

بابتسامة ملؤها الطيبة يحيينا أبو عباس وهو يقول "هلا ومرحبا" عله يكسبنا في شراء إحدى سلعه المعروضة ليجرنا الحديث إلى طبيعة هذه الموروثات الشعبية المعروضة بعدما أخبرناه بمهمتنا الصحفية مفتخرا بما يوفره للباحثين عن هذه المصنوعات اليدوية.

يقول أبو عباس للمربد إنه أمضي عقود من الزمن في بيع المصنوعات اليدوية من مادة الخوص من سعف النخيل والتي تنوعت ما بين "الطبك والسفرة والكفة والزبيل والمخبازة والمكنسة" وهي تحقق له هامشا ربحيا بسيطا يعتاش منه مع عائلته المتكونة من أربعة أفراد.

ويشير أبو عباس إلى أسعار هذه المصنوعات التي يجلبها من القرى من خارج المدينة ويقول إن سعر "الكفة" 500 دينار ويستخدمها الأهالي للزينة والزبيل بـ 1500 دينار ويستخدم لحفظ التمر والطبك بـ 2500 دينار ويستخدم لوضع الخبز والسفرة بـ 2000 دينار وتستخدم للجلوس والمكنسة لكل ثلاثة منها بألف دينار والمخبازة بـ 1500 دينار وتستخدم لخبز التنور.

الدهن الحر حاضرا في بسطة أبو عباس وهو يجلبه من أماكن متعددة من المحافظة ويبيع الكيلو بـ 16 ألف دينار مع وجود زبائن من مواطنين وتجار لبيع الدهن الحر.

رحلة العمل اليومية لأبي عباس تبدأ من الساعة السابعة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا ويعود عند الساعة الثانية حتى السابعة عصرا وهو سعيد بمهنته التي يقول عنها تشغله طول الوقت وتبعده عن الشعور بالفراغ على الرغم من انه يفترش الشارع لغلاء الإيجارات وعدم إمكانيته في تأمين تلك المبالغ.



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP