وزارة النفط تتكفل بتزويج "أحمد ومريم" .. النزيلين في دار للأيتام في البصرة
المربد: طعمة البسام – حسين المهندس
منذ طفولته وجد أحمد عبدالله نفسه يتيماً نزيلاً في دار الأيتام في البصرة، بلا أم أو أب أو سند أو معين. غير أن أحمد وبعصاميته تمكن من التفوق في دراسته، وهو الآن طالب في السادس الإعدادي.
وفي قانون دور الأيتام، فإن اليتيم حين يبلغ الثامنة عشرة عليه أن يغادر الدار وبالصدفة، وحين زار وفد من شركة نفط البصرة لتوزيع هدايا على النزلاء، لفت انتباههم الشاب أحمد، فتكفلوا برعايته، ومنحوه عقداً في الشركة، ثم وجدوا له زوجة هي الأخرى من نزيلات الدار.
وفي حفل عقد قران أحمد على خطيبته مريم حضر وزير النفط حيان عبد الغني المربد أيضاً تواجدت في الحفل والتقت أولاً بوزير النفط الذي تحدث قائلاً: "أحمد شاب يتيم كان يسكن في دار رعاية الأيتام، وحين خرج من الدار كفلته وزارة النفط، حيث تم توفير فرصة عمل له في شركة نفط البصرة. وكانت هناك فتاة اسمها مريم كانت أيضاً في الدار، فكان أن قامت الشركة بعقد قرانهما بمقدم قدره عشرة ملايين دينار ومؤخر بذات المبلغ، بالإضافة إلى تبني حفلة زواجهما، كما منحته الشركة إحدى الدور التشغيلية في منطقة البرجسية وتأثيث الدار وإتمام عملية الزواج".

أما مدير قسم العلاقات والإعلام في شركة نفط البصرة ثائر ياسين فقد قال للمربد: "إن الاثنين كانا يسكنان دار البراعم للأيتام، وحين بلغا سن الـ 18 وضمن السياقات الرسمية عليهما أن يغادرا الدار وبعد اطلاع شركة نفط البصرة على الحالة وطرح الموضوع على وزير النفط بضرورة الالتفات إلى هكذا حالات إنسانية، فوافق الوزير على منح الشاب أحمد عقد عمل في الشركة، وتم تهيئة منزل له في البرجسية، وكذلك سنكمل عملية الزواج في القريب العاجل".
أما العريس أحمد، الذي بدا فرحاً ومبتهجاً، فقد قال للمربد: "إن مدير قسم العلاقات في شركة نفط البصرة زارهم في الدار يوماً واطلع على حالته. وأنا حالياً طالب في السادس العلمي وفي نفس الوقت موظف في الشركة. وقد خصصوا لي منزلاً تقوم الشركة حالياً بتأثيثه".
أما ميسون تحسين، وهي مديرة دار الزهور لرعاية الأيتام، فقد قالت: "إن أحمد هو أحد طلابها، وإن مريم أيضاً هي إحدى طالباتها، وهي الأخرى حصلت على عقد عمل في الشركة".

ميسون تحسين تمنت أن يحصل كافة النزلاء من الأيتام على وظائف حكومية لتساعدهم في مواجهة تكاليف الحياة.
من جهته، قال معاون محافظ البصرة لدوائر العمل والشؤون الاجتماعية حسن النجار: "إن الكل أبدوا استعدادهم للمساعدة سواء الحكومة المحلية أو المحافظة وإن الشاب كان في الدار وقد منحته سنة إضافية وعلى مسؤوليتي الشخصية للبقاء في الدار، وتم استحصال فرصة عمل له ثم وجدنا في الدار شابة مقاربة لعمره، ففكرنا أن نجمع رأسين بالحلال"، على حد تعبيره.
وأخيراً، قال الباحث الاجتماعي أحمد جمال: "إن هذا الشاب لو لم تتمكن الدولة من انتشاله وإدخاله إلى دار للأيتام، لما استطعنا أن نصنع منه بذرة ناجحة".
معبّراً عن فخره بدور الوزارة في رعاية واحتضان وتأهيل الأيتام بما فيهم أحمد ومريم.
إذن، حالة إنسانية تم احتضانها وتأمين مستقبلها أحمد الشاب اليتيم ومريم اليتيمة أيضاً احتضنتهما وزارة النفط، ووفرت لهما فرصتي عمل ومنزلاً مناسباً، وهي تستعد الآن لإقامة حفل زواج الشابين العصاميين.