تحليل: اعتقال الفاسدين قد يحمل دلالات سياسية كونها تسبق زيارة الزيدي المرتقبة لامريكا

تحليل: اعتقال الفاسدين قد يحمل دلالات سياسية كونها تسبق زيارة الزيدي المرتقبة لامريكا

أكد المحلل السياسي ورئيس الجمعية العراقية للعلوم السياسية في البصرة صادق الصيمري ان الفساد أصبح ظاهرة طالت اغلب مفاصل المنظومة السياسية بشكل عام وانتقلت بالتالي لتنتشر في المجتمع وكنتيجة لهذا الانتشار فإن العملية لن تتوقف عند 47 سياسي او أكثر انما تحتاج الى اجراءات قانونية لترسيخ اسس النزاهة.

وقال الصيمري خلال استضافته في برنامج مشوار الصباح الذي يبث من المربد انه من الممكن ان هذه العملية تحمل دلالات سياسية كونها تسبق الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي للولايات المتحدة الأمريكية في منتصف تموز المقبل والمطلوب حسم ملفات الكابينة الوزارية وحسم السلاح بيد الدولة وتعزيز الشراكة مع الشركات الأمريكية الاستثمارية قبل الزيارة.

واضاف ان المجتمع العراقي يحمل ذاكرة سلبية لحوادث سابقة مثل سرقة القرن وقبلها هروب وزير التجارة السابق فلاح السوداني حيث لم يلمس المواطن العراقي اي شفافية في الاجراءات المتخذة آنذاك بل على العكس تفاقمت ظاهرة الفساد وبلغت ذروتها وأصبح الحديث بالتريليونات بدلا من الملايين.

وبين الصيمري انه يمكن التفاؤل والحديث عن اعتقال مسؤولين من اطياف متعددة ومختلفة ويحتاج لشفافية الاجراءات والتضامن من المجتمع وتكامل السلطات التشريعية والتنفيذية ودعم القوى السياسية ورفع الفيتو عن اي شخصيه او كيان والابتعاد عن تصفية الحسابات السياسية والجدية في العمل كون المسألة معقدة لكنها ليست مستحيلة وان دخول المنطقة الخضراء ومحاسبة المخالفين يعتبر انجازا بحد ذاته لما يحمل في طياته من تنسيق عالي وتعاون بين مختلف الأجهزة المنفذة للقانون.

واشار الصيمري ان كسب ثقة المجتمع ضروري لتحقيق رضا شعبي والذي فقد سابقاً بسبب سوء الإدارة والفساد المستشري، مبينا ان الحملة تظهر رسائل واضحة لجميع السياسيين بان الكل يقف تحت طائلة القانون وبدون تمييز او مجاملة مما يبشر بولادة مشروع دولة حقيقية حسب تعبيره.



المزيد من سياسة وأمن واقتصاد

Developed by AVESTA GROUP